صَياصٍ في جمع صِيصيَة وإنما صحّت الواو فيمن قال سَواسِوة ليُعْلَم أنها لام الأصل وأن الياء فيمن قال سَواسية منقلبة عنها وكان هذا أجدرَ بالتصحيح حيث لم تصح هذه الواو في موضع إذ قد صحّحوها في القُصْوى مع أنها تظهر في مواضع من الكلمة وخولِف بهذا أخواتها نحو الدُنْيا والعُلْيا وإن كان القُصْوى قد صحّت فيها مع ما ذكرت لك فإن التصحيح في هذا أجدر لئلا يلتبس جمعه بجمع الفَيْفاء وبابه فإن قلت فما تُنكر أن يكون من لفظ السّواء كما كان في معناه قيل يمتنع ذلك لأمرين أحدهما ثَبات السين في موضع اللام الأولى والفاءُ لا تقع مكررة في شيء ثلاثاً فأما مرْمَريس فإنما وقع تكريرها مع العين ولم تكن العين ههنا كما كانت هناك وإن قلت أقول إن العين قد تكررت ههنا أيضاً وهي الواو فقد أحَلْت لأنك تدعُ الكلمة بلا لام والآخر أن اللام هنا واو بدلالة صحتها وثباتها فيما حكاه أبو عثمان عن أبي عبيد من قولهم سَواسِوة والآخِر في سَواء ياء وكذلك قوّة وحُوّة وقالوا السّيُّ وهما سِيّان فلولا أن اللام ياء لم تُقلَب العين التي هي واو في سواء فلما قلبْتها علمت أنها مثل طيّ من طوَيتُ وزيّ من زوَيْت وأن سِيّاً من سَواء كقِيّ من قَواء . أبو علي : عن أبي عبيد هُم سَواسية فسِية من لفظ سواء أصله سِيّة فحذفت اللام وكان يجب على هذا أن تصح الواو ولكنها أُعِلّت لمجاورتها الطّرَف كما قالوا جِيادٌ في تكسير جَواد مع أن هذه أبعَد من الطرف فتلك أولى بالإعلال . وقال : وقد يجوز أن تكون سَواسية مَصوغة من سَواء وسِيَة صاغوا اسماً واحداً من الكلمتين كما قالوا عبْقَسيّ . وقال : أسْوَيْتُ هذا الأمر إسْواء - صنعْته مُستوياً هذا لا إشكال في أنه من السواء وأسْوَيْتُه أفعَلْتُه منه والياء لام ويقال أسْوَيتَني بفلان - عدَلْتَني به فتكون الهمزة همزة أفعَل ويجوز أن تكون فعْلَيتُه من الأسوَة كسَلْقَيْته . أبو عبيد : لا يُساوي الثوب وغيره شيئاً ولم يعرف يسْوى . أبو زيد : هم على سويّة من هذا الأمر . وقال : هما سَواءان كسِيّان . صاحب العين : هم أُسوة في هذا الأمر وأُساً - أي سواء ومن الاستواء المُطابقة . أبو زيد : ومنه طابَق له بحقّه - أي أقرّ كأنه ساواه في القول . صاحب العين : طِبْق كل شيء - ما ساواه
المخصص — صفحة 161
مساهمون: ابن سيده
ص١٦١