المشابهة والمماثلة
قال أبو زيد : المشابَهة والمُضارَعة والمماثَلة سواء في اللغة . أبو عبيد : شبْه وشبَه والجمع أشباه . أبو زيد : الشِبْه والشَبَه والشّبيه - المِثْل وقد تشابَه الشيئان واشتبَها - أشْبَه كل واحد منهما صاحبَه وشبّهْته إيّاه وشبّهْته به . صاحب العين : فيه مَشابِه من فلان أي أشْباه ولم يقولوا في الواحدة مَشْبَهة فهو من باب مَلامِح ومَذاكير وفيه شُبْهة منه - أي شبَه . أبو عبيد : مِثْل ومَثَل كشَبْه وشَبَه . أبو زيد : ومَثيل . غير واحد : والجمع أمْثال وأما قوله تعالى مثَل الجنّة التي وُعِد المتّقون تجْري من تحتها الأنهار فقد اختُلِف فيه فقيل إن معناه شبَه الجنة وقيل صِفة الجنة وممن ذهب إلى هذا أبو إسحق ونحن نأتي بنصّ لفظه ثم نبيّن أنه ليس لهذه الكلمة من اللغة نصيب في باب الوصف وأن معناه الشَّبَه ونُري وجه الاستدلال على ذلك من كلام سيبويه . قال أبو إسحق : في قوله تعالى مثَل الجنّة التي وِعِد المُتّقون . قال سيبويه : فيما يُقَصْ عليكم مَثَل الجنّة فرَفْعه عنده على الابتداء . قال : وقال غيره مثَل الجنة مرفوع وخبره تجري من تحتِها الأنهار كما تقول صفة فلان أسمر وقالوا معناها صفة الجنة وكلا القولين جميلٌ حسن . قال : والذي عندي أن الله عز وجلّ عرّفنا أمر الجنة التي لم نرها ولم نشاهدها بما شاهدناه من أمور الدنيا وعايَنّاه فالمعنى على هذا مثَل الجنة التي وعد المتقون جنة تجري من تحتها الأنهار . وقال أبو علي : مثَل الجنة غير مستقيم عندنا ودلالة اللغة تردّ ما قالوا اللغة تردّ قولهم وتدفعه ولا يَقدِرون أن يوجدونا أن مثَل في اللغة صفة إنما معنى المثَل الشَّبَه يدلك على أن معناه الشّبَه جرْيُه مجراه في مواضعه ومتصرفاته ومن ذلك قولهم مررت برجل مثلِك فوصَفوا به النكرة مضافة إلى المعرفة كما قالوا مررت برجل شِبهِك ولم يختص بالإضافة لكثرة ما يقع به الاشتباه بين المتشابهين كما لم يختص في المماثلة لذلك ومن ذلك قولهم ضربْت مثَلاً فالمثل إنما هو للكلمة التي يُرسِلها قائلها مَحكِية يُشَبِّه بها الأمور