ومنها الثّغام والنّصيّ - وهو ما كان أخضر . قال أبو علي : فأما قوله :
ترعى أناضٍ من حزيز الحمْضِ
فقد روي بالصاد والضاد أناص وأناضٍ فأما أناص فإنه كسر النّصيّ على أنصاء ثم كسر الأنصاء على الأناصي فكان يلزم أناصيّ فخفف للضرورة وأما أناض فإنه جمع نضْواً على أنضاء ثم جمع أنضاء على أناض وقد كان يلزمه هنا مثل ما لزمه هنالك فأما قوله أناص فالنصيّ قد ينبت مع الحمض وحزيز الحمض - عقدته وقيل حزيزه - ما نبت منه في غليظ الأرض وأما من روى أناض فإنه جعل البقيّة المُغادرة من مرعى الحمض كالنّضْو من الإبل - وهو الطّليح المهزول . أبو عبيد : أنصَتِ الأرض - كثُر نصيبها والسّبَط كالنصيّ . وقال مرة : السّبَط - هو النّصيّ ما دام رطباً فإذا يبس فهو الحليّ . السيرافي : الإسنام - ثمر الحليّ واحدته إسنامة . أبو حنيفة : اللّمْعة - من يبيس الكلأ وأكثر ما تكون من الحلي . وقال مرة : اللُمْعة - المكان الكثير النّصي خاصة والجمع لمَع ولِماع وقد ألمعَ المكان وإذا كانت اللُمْعة ملتفّة قيل لمعة كيسوم وأُكسوم وجعلها أكثر ما تكون من الحليّ . ابن السكيت : لمعة كوساء - مجتمعة ولا تكون إلا من الصّليان واللِبْدة - نُسأل الصِليان . أبو حنيفة : العُنثوة والعَنثوة - يبيس الحليّ . غيره : هي العُنثة والجمع عِناث واستعاره بعضهم في الشعر فقال : عليه من لمّته عناثُ أبو حنيفة : العُنصوة والعَنصوة - كالعُنثوة وقد تقدم في الشعر . وقال : رأينا غميلاً من نصيّ - إذا كان بعضه فوق بعض وأنشد :
وغَملى نصيّ بالمِتان كأنّها * ثعالبُ موتى جلدُها قد تزلّعا
غَملى جمع غَميل . صاحب العين : الجَماميح - رؤوس الحليّ والصّليّان ونحو ذلك مما يخرج على أطرافه شبه السُنبل غير أنه لين كأذناب الثْالب واحدته جُمّاخة . أبو زيد : القِضم - ما ادّرعتْه أفواه الإبل والغنم من بقيّة الحليّ واللِبْد - ما يسقط من الطّريفة والصّليان - وهو سفاً أبيض يسقط منهما في أصولهما وتستقبله الريح فتجمعه حتى يصير كأنه قطع الألباد البيض إلى أصول الشجر
المخصص — صفحة 177
مساهمون: ابن سيده
ص١٧٧