قثول اللحية .
ترحيب النخل وتكميم عذوقها
أبو عبيد إذا مالت النخلة فبنى تحتها دكان تعتمد عليه فذلك الرجبة أبو حنيفة ويقال الرجمة أبو عبيد والنخلة رجبية وأنشد :
ليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرابا في السنين الجوائح
قال أبو علي قال ثعلب رجبية ورجبية وهذا هو القياس وأصل هذا من التعظيم يقال رجبت الرجل رجبا - أعظمته أبو حنيفة الترحيب - أن يجعل شوك حول النخلة لئلا تمس ولا ترتقى ويقال للرجمة - الحائط والتذليل - أن يربط العذق إلى الجريدة لتحمله والتكميم - أن تجعل الكبائس في أكمة تصونها كما تجعل عناقيد الكرم في الأغطية وقد كم الأعذاق يكمها كما وكماما والتشجير - أن توضع العذوق على الجريد وذلك إذا كثر حمل النخلة وعظمت الكبائس فخيف على الجمارة أو العرجون أبو زيد الجائز - الخشبة التي تنصب عليها الأجذاع .
لقاح النخل وفحاله
أبو حنيفة هو اللقاح واللقح غير واحد لقحت النخلة وألقحتها ولقحت هي وكذلك غيرها ولا يقال لقحتها فأما قوله تعالى " وأرسلنا الرياح لواقح " فزعم أبو العباس محمد بن يزيد أنه على طرح الزائد كنحو
يخرجن من أجواز ليل غاض
قال أبو علي قال أحمد بن يحيى ليس على حذف الزائد ولكنه يقال ريح لاقح كما يقال ريح عقيم وقد أبنت ذلك في الريح واستلقحت النخلة - آن لها أن تلقح الأصمعي أتانا زمن الجباب - أي التلقيح للنخل وقد جبوه - لقحوه أبو عبيد أبرت النخل آبره أبرا وأبرته وقد يستعمل في الزرع وأنشد :
ولي الأصل الذي في مثله * يصلح الآبر زرع المؤتبر