كاللعاع واحدته نعاعة أبو حنيفة وإذا كانت اللعاعة من الجنبة - سمت خوصة وقد أخاص وهو من الضعة والثمام الحجن وقد أحجن الثمام - إذا نبت وإذا كان النبات كذلك قد نهض لعاعاً غضاً فهو المنشر وعند ذلك يقال للنبت ناهض وجمعه نواهض وأنشد :
الضامنين لما جارهم * حتى تتم نواهض البقل
والبسر كاللعاعة وكل غضٍ بسر وكل ما أخذته غضاً طرياً فقد ابتسرته ومنه ابتسار الفحل الطروقة إذا طرقها على غير ضبعةٍ فاغتصبها نفسها وحتى قيل للشمس في أول طلوعها بسرةٌ قال أبو وجزة وذكر الظعائن في ارتحالهن :
فعالين قبل الطير والشمس بسرةٌ * عليها الولايا والسديل المرقما
وكذلك البسر من الماء وهو الطري الغض الحديث المطر ويقال غضٌ بين الغضوضة ولا يقال الغضاضة إنما الغضاضة فيما يغتض منه ويؤنف قال وإذا ارتفع العشب عن اللعاع فهو الرمام وذلك إذا ثبتت فيه رؤوس الماشية فإذا ارتفع عن ذلك فقد استرأل قال وما دام النبت صغاراً فإنه يكون فرقاً لم يغط الأرض ولم يطرد للعين للفرج التي لا تكون في خلاله أبو عبيد فإذا استد خصاص النبت قيل استك وأنشد أبو علي للطرماح :
عشار وعوذ شيعت طرفانها * أصولٌ لها مستكةٌ وفروع
الطرفات - التي تطرف المرعى هنا وهنا والمستكلة - الملتفة من قولهم أذن سكاء مجتمعةٌ ومعنى السكك في الرياض أن يكثر النبت فيها حتى يشغل المواضع فلا يتسع لغيره كما قيل لها الحرجة والحرج الضيق وخلاف الإباحة التي هي السعة ابن السكيت ازدج كاستك أبو عبيد فإذا اتصل بعضه ببعض قيل وصت الأرض قال الفارسي حقيقة الوصي الوصل ومنه الوصية لأن الموصي وصل أمره بالموصي إليه أبو حنيفة وصى النبت وصياً ووصاةً قال الراعي وذكر إبلا :
إذا أخلفت صوب الربيع وصى لها * عراد وحاذٌ ألبسا كل أجرعا
العراد والحاذ - نبتان أبو عبيد فإذا كاد يغطي الأرض أو غطاها
المخصص — صفحة 188
مساهمون: ابن سيده
ص١٨٨