لكثرته قيل قد استحلس أبو حنيفة استحلست الأرض - صار عليها من النبت مثل الحلس واستحلس الليل - تراكمت ظلمته واستحلس السنام - إذا ركبته روادف الشحم وقد أحلس العشب وإذا نظرت إلى ظلمة النبت كالليل من شدة سواده قيل - ادهامت الأرض واحمومت والحمة - الأكمة السوداء وقالوا التفعت الأرض بالنبات مأخوذ من اللفاع وهو الثوب يلتحف به وإذا نهض فانتشر فصار كأنه جمم الرجال فهو الجميم وجمعه أجماء قال أبو وجزة السعدي وذكر وحشاً :
يقرمن سعدان الأباهر في الندى * وعذق الخزامي والنصي المجمما
ابن السكيت جممت الأرض - أورق شجرها وهي من النصي والصليان والغرز أبو حنيفة وإذا اهتز العشب وأمكن أن يقبض عليه قيل قد اجثأل فإذا طال وارتفع عن ذلك قيل اعتم وهو عميم وعم قال الهذلي وذكر حميراً :
يرتدن ساهرة كأن عميمها * وجميمها أسداف ليلٍ مظلم
وأنشد أيضاً :
يريح في العم ويجني الأبلما
الأبلم - نبتٌ وإذا أسرع العشب النبات وطال قيل نبتٌ غمالج والغملوج - الغض الناعم من النبات وأنشد :
مشى العذارى تبتغي الغمالجا
يعني البقل الرخص الناعم والغملوج والخرعوب واحد وإذا كان مع طلوعه يتثنى نعمةً فهو أغيد فإذا طال قيل اسبكر قال الراجز :
أزواج مزهى النبات مسبكر
قال وهو حينئذ الزخاري وقد زخر النبات يزخر زخوراً وزخراً وروضة زاخرةٌ وأنشد :
زخاري النبات كأن فيه * جياد العبقرية والقطوع
ابن دريد نبتٌ زخاري وزخوري وزخور - إذا تم وطال وكذلك قيعون
المخصص — صفحة 189
مساهمون: ابن سيده
ص١٨٩