وإذا دخنت الخلية يريدون شيار العسل فذلك الجلاء وقد جلاها وهي جلوة النحل أي طردها بالدخان أبو عبيد جلوت وأجليت وجلا هو وأجلى أبو حنيفة واسم ذلك الدخان الذي يجلي به الأيام ولا يقال لغيره من الدواخن إيام وأنشد
فلّما جلاها بالأيام تحيّزت * ثباتٍ عليها ذلّها واكتئابها
اكتأبت لأخذ عسلها ويقال من الأيام آمها يؤومها إياماً وآم عليها فأما الشجر الذي يعسل عليه فمنه الندغ والسحاء والشيعة والضرم والسدر والضهيأ والقتاد والمظ أبو حاتم السليق ما بنته النحل في طول الخلية والكف ما بناه في عرض الخلية وهو أحسن البنيتين وربما قيل لصاحب النحل أشنق خليتك فيعمد إلى عود فيبريه ويثبته في أسفل القرص وأعلاه ثم يقيمه في عرض الخلية إذا أرضعت النحل واسم النحل التي لها الرضع الوثن وقد استوثن كثر والجياء بيوت الزنابير قال ويقال للنحل ذباب الخصب وذباب الربيع صاحب العين العرض والعارض الكثير من النحل وقد تقدم أنه الكثير من الجراد الفارسي إنما هو من العارض وهو السحاب .
آفات النحل
أبو حاتم مما يضر بالنحل العث وهو دود يخلق في البنية والصمل فراش عظام يظهر بالليل وقيل الصمل دابة مثل الدبر يحتمل النحل والفراش إذا صار في الخلية أنتنت ويظهر فيها فينفر النحل عن الخلية والقواري وهي الخضيراء والدبر والذر فأما العسل فقد قدمت ذكره .
من الطير الذباب
أبو حاتم الذباب الأسود الذي يكون في البيوت يسقط في الإناء والطعام والنحل أيضاً ذباب وقد تقدم ابن دريد الذباب واحد والجمع الذبان