الناس من الخشب خاصة واحدتها نحيتة سميت بذلك لأنها تنتحت بالفؤوس من مسوق الشجر العظام ابن السكيت انتحت للنحل ونحت أنحت وأنحت أبو حنيفة أعرف النحائت الخزم والعرعر والعتم وانما تتخذ مما قد نخر منها فتوسع بالمناحت حتى يدخلها الرجل وتسمى الخلايا واحدتها خلية أبو زيد وهو الخلي أبو حاتم هي الخزمة وهي كشبسه الراقود وتنحت للنحل الفارسي أراها سميت لما نحتت منه أبو حنيفة وكذلك أيضاً هي من الطين والأخثاء وقد يسمى ما تتبوأه في الجبال خلايا ويقال للخلية عسلة فإذا كانت واسعة كثيرة العسل فهي عاسلة والجج عاسل والخلايا الأهلية تسمى الدباسات وليست عربيةً وتسمى أيضاً الكوائر واحدتها كوارة وكوارة وهي عربية وقيل الكوائر صغار الخلايا وقيل الكوارة بالضم بيت تبنيه لم يوضع لها أبو حاتم وتسمى بيوت النحل النحت الواحدة نحيتة والأجزاع الواحد جزع بالكسر قال ومن أبنيتها الجزم والأكفاء والسن فالجزم هو المستدير في عرض الخلية والأكفاء الذي في نصائبه والسن الذي يبنى في طول الخلية حتى يكون العرض ما بين طرفيها إذا ملئت وهي أحب الأبنية إلى النحل وأصلبها شياراً قال ويكون الخلي في مواضع شتى فمنها ما يكون في البيوت في قتر تجاب في جدرها فيكون مآب النحل خارجاً وتكون الخلية في البيت ومنها ما يوضع في الشجر إذا كانت شجرة تمتنع من السرق ومنها ما يوضع في الصخر التي لا تؤتى الا بالحبال ولا يأتيها الا الرجل المعيد وهو العالم بالرقي والنزول من الجبال ومنها ما يوضع حصائر وهي محاطة بالجدرات وهي تسمى القرايا ومنها ما يوضع في الجبال الذين ينفضون في غير حمىً في الحجرة والمواضع توضع في مواضع بارزة وإقبال الصخد فإذا كان شيء منها خارجاً عن شيء سمي وركاً وتكون في الغيران فما كان في غار صغير داخل فهو جحر وما كان في غار مستفنع غير ذي غور فذلك يسمى القنع والوسط منها يسمى الوكرة ويوضع في المواقر والواحد موقر وهو موضع يكون فوقه حاجب قدر ما يوضع فيه خلية واحدة أو اثنتان ابن دريد قفصت النحل شددته في
المخصص — صفحة 180
مساهمون: ابن سيده
ص١٨٠