حمار نعر وقد نعر نعراً وقال مرة قد تعرض النعر للخيل وأنشد أبو علي في تصديق ذلك لابن مقبل يصف فرساً
ترى النّعرات الخضر تحت لبانه * أُحاد ومثنى أصعقتها صواهله
ابن السكيت تعر الحمار نعراً أبو عبيد الشعراء ذباب أبو حنيفة الشعراء شعراوان فللكلب شعراء معروفة وللإبل شعراء فأما شعراء الإبل فتضرب إلى الصفرة وهي أضخم من شعراء الكلب ولها أجنحة وهي زغباء تحت الأجنحة قال وربما كثرت في النعم حتى لا يقتدر أهل الإبل أن يحتلبوا بالنهار ولا أن يركبوا منها منها مع الشعراء فيتركون ذلك إلى الليل وهي تلسع الإبل في مراقها الضرع وما حوله وما تحت البطن والإبطين وليس يتقونها بشيء إذا كان ذلك إلا بالقطران يطلون به مراق البعير قال الشماخ ووصف ناقته
تذبّ ضيفاً من الشّعراء منزله * منها لبانٌ وأقرابٌ زهاليل
أي ملس فأما شعراء الكلب فإنها إلى الرقة والحمرة ولا تمس شيئا غير الكلب والخوتع ذباب أزرق يكون في الغشب قال الراجز
للخوتع الأزرق فيه صاهل
وكذلك العنتر ابن دريد هو العنتر والعنتر أبو حنيفة الخشف الذباب الأخضر وجمعه أخشاف وكل ذبابة خرشة قطرب خرشه الذباب عضه أبو حنيفة والهمج ذباب الروض الواحدة همجة أنشد
يرميننا بالحدق المراض * تهمّج الغزلان في الرّياض
التهمج أن تفتح عيونها ثم تغمضها من الهمج وتستحسن في هذه الحال قال أبو علي ولذلك قيل ظبية هميج أخرجوه مخرج فعيل في معنى مفعول حين أصيبت بما تكره قال أبو ذؤيب
كأنّ ابنة السّهمي يوم لقيتها * موشّحةٌ بالطّرّتين هميج
وقيل الهمج الذباب الصغار تكثر في المرتع فتمنع السائمة الارتعاء ابن السكيت الهمج ذباب صغار يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها قال ويقال هو ضرب من البعوض ويقال للرعاع من الناس الحمقى إنما هم
المخصص — صفحة 184
مساهمون: ابن سيده
ص١٨٤