العرب ترعى غنماً ما تقولين في صبية مثلك ترعى غنماً قالت شحمتي في قلعي قيل لها فما تقولين في غلام يرعى غنماً قالت أخاف إحدى حظياته تعني ذكره الفراء الحظوة لغة في الحظوة غيره ما في كنانته أهزع وهو أردأ السهام وقيل هو الذي يبقى في الكنانة وحده يقال سهم هزاع ولا يستعمل الأهزع إلا في النفي وربما اضطر الشاعر واستعمله في غيره إذا كان الايجاب في قوة النفي كقوله
يا أيّها الرامي بغير أهزعاً
أبو عبيد الأهزع آخر السهام أبو حنيفة الأهزع خيار السهام وأنشد
بأهزع حنّانٍ إذا ما أدرّه * بلا أودٍ فيه يعاب ولا عصل
الإدرار أن يوضع السهم على ظفر اليد اليسرى ثم يدار بابهام اليد اليمنى وسبابتها فإذا دار دوراناً جيداً فقد در دروراً وإذا در خار في دروره وحن حنيناً ولا يكون ذلك الا من اكتناز عوده وحسن استقامته والتآم صيغته ويقال لذلك الإدرار الأنفاذ والتنفيذ أبو عبيد السهام الصيغة التي من عمل رجل واحد أبو حنيفة وهي الصيغ ويقال رمى بعشرين سهماً صيغة يد وطرقة يد والقران كالصبغ واحدها قرين أبو عبيد الرهب السهم العظيم وجمعه رهاب وللرهب مكان آخر سنأتي عليه إن شاء الله صاحب العين السندري ضرب من السهام والنصال وقيل هو الأبيض منها أبو عبيد ما رميته بكتاب وهو الصغير من السهام لا يستعمل الا في النقي أبو حنيفة هو الكثاب والكثب والجماح سهم الصبي يجعل في طرفه تمراً معلوكاً بقدر عفاص القارورة ليكون أهدى له وقيل لئلا يعقر به وليس له ريش وربما لم يكن له أيضاً فوق ويقال هي السهام والنبل وليس للنبل واحد من لفظه ويقال نبل ونبلان ونبال وقد حكيت للنبل واحدة وإذا قيل مع الرجل نبله فقد دخلت فيه قوسه وجفيره ولو أتاهم وليس معه القوس لم يسموه نابلاً قال وقال الفراء النبل بمنزلة الذود يقال هذه النبل ويصغر بطرح الهاء ابن جني نبل ونبال
المخصص — صفحة 52
مساهمون: ابن سيده
ص٥٢