ابن السكيت زهقت نفسه وزهقت تزهق زهقاً وزهوقاً في اللغتين وقال لفظ عصبه ولفظ نفسه يلفظها لفظاً يعني مات ابن دريد قولهم من دب ودرج دب مشى ودرج مات ولم يخلف نسلاً وليس كل من مات درج والناس درج المنية أي على سبيلها هكذا تكلم به صاحب العين صامي فلان منيته وأصماها ذاقها أبو زيد ساف سوفاً وسوافاً مات أبو عبيد فاظت نفسه وهو يفيظ نفسه وفاظ هو نفسه وأفاظه الله نفسه ابن السكيت فاظ فيظاً وفيوظاً وأنشد
لا يدفنون منهم من فاظا
أي هلك صاحب العين فاظت نفسه تفيظ وتفوظ فوظاً وفيظوظةً الأصمعي فاظ الميت يفيظ ويفوظ قليلة وإنما حكاها عن ابن جريج قال ولا يقال فاظت نفسه وأجازه أبو عبيدة وأنشد الأصمعي
ففقئت عينٌ وفاظت نفس
فرد الرواية وقال إنما هو وطن الضرس أبو عبيد ناس من تميم يقولون فاضت نفسه تفيض ابن دريد نهضنا في فيض فلان أي في جنازته صاحب العين نقع الموت كثر وكنع الموت يكنع كنوعاً دنا .
أحوال الموت
غير واحد مات فجأة وفجاءة وقد فجئه وفجأه ومات بلطةً مثله قال أبو علي أما فجاءة ففي كل شيء وأما بلطة ففي الموت هذه حكايته وقد حكاها غيره في غير الموت وذكر أنه في شعر امرئ القيس صاحب العين مات ضيعاً وضيعة وضياعاً أي غير مفتقد وكل ما ذهب غير مفتقد فقد ضاع ضيعة وضياعاً وأضاعه صاحبه وضيعه ومنه قيل عياله بمضيعة ومضيعة وضياع وقال مات فلتة أي فجاءةً .