فيه هاء وغين وميم قال أبو حاتم وقد جاء في كلامهم هبغ هبوغاً نام فيجوز أن تكون هذه الباء ميماً أبو عبيد النيط والرمد الموت وأنشد
صببت عليكم حاصبي فتركتكم * كأصرام عادٍ حين جللّها الرّمد
وقد رمدهم ورمدوا ومنه قيل عام الرمادة صاحب العين رمدوا رمداً وأرمدوا أبو عبيد أم قشعم المنية صاحب العين وأم اللهيم المنية لأنها ثلتهم كل أحد وقد تقدم أنها الحمى أبو عبيد وهي المنون ابن السكيت المنون تكون واحداً وجعاً وأنشد في توحيدها
أمن المنون وريبه تتوجّع
وأنشد في جمعها
من رأيت المنون عدّين أم من * ذا عليه من أن يضام خفير
قال أبو علي المنون أنثى فأما قوله أمن المنون وريبه تتوجع فإنه حمله على معنى الجنس ابن السكيت يعني به الموت أو الدهر إذا ذكر قال ابن جني من أنث المنون ذهب إلى معنى المنية ونظيره ما حكي عن الأصمعي من قول أعرابي فلان لغوب جاءته كتابي فاحتقرها أنث على معنى الصحيفة ويحتمل أن يكون تأنيث المنون على معنى الجنسية والكثرة وذلك أن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار وقال الأصمعي المنون واحد لا جمع له فأما قوله
من رأيت المنون عدّين
على قول الأصمعي فعلى المعنى الذي تقدم من تصور المعنى معنى العموم والكثرة في الموت إذ كان أدهى الدواهي قال أبو الحسن الأخفش المنون جمع لا واحد له ووجه الجمع بين قوليهما أن أبا الحسن أراد أنه واحد في معنى الجمع فلا يحتاج إلى جمع ابن السكيت سمى الدهر منوناً لأنه يذهب بمنة الانسان أي قوته ويقال حبل منين أي ضعيف وقد منه السير يمنه مناً إذا أضعفه ويقال لا آتيك
المخصص — صفحة 120
مساهمون: ابن سيده
ص١٢٠