تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بالسكين ذبحه وأصله أن يغرغر الرجل الماء في حلقه ولا يسيغه وأنشد أبو علي في وصف كلب إذا صبحوه الماء مجّ وغرغرا أي قذف به ضعفاً عن إساغته وقد تقدم أن غرغره بالسنان طعنه في حلقه ابن دريد حنجره ذبحه وقال غلصمه أخذ غلصمته صاحب العين الغلص قطع الغلصمة والردع أن يركب الانسان مقاديمه وركب ردعه إذا خر على وجهه من جراح أو غيرها ومنه ركب ردع المنية قال أبو علي فأما ما ذهب إليه محمد بن يزيد في قوله ألست أردّ القرن يركب ردعه * وفيه سنانٌ ذو غرارين يابس من أن الردع الدم فوهم إنما معناه أنه يخر صريعاً فتكفه الأرض وأصل الردع الكف وقال غيره وقع في بئر فركب ردعه فهوى فيها ولهذا قيل ركب ردع المنية صاحب العين الموؤودة والوئيد المقتولة وكان الوأد في الجاهلية وذلك أنه كان أحدهم إذا ولدت له ابنة دفنها حية حتى تموت وقد وأدها وأداً أبو عبيد النخع القتل الشديد مأخوذ من النخع وهو قطع النخاع وفي الحديث ان أنخع الأسماء عند الله أن يتسمى الرجل باسم ملك الأملاك وفي بعض الروايات أخنع أي أذل أبو زيد خنقته أخنقه خنقاً وفي المثل الخنق يخرج الورق الكسائي خنقه خنقاً ويقال ما يخنق على جرته أي لا يسكت على ما في جوفه حتى يتكلم به صاحب العين خنقه فانخنق واختنق فالانخناق انعصار الخناق في عنقه والاختناق فعله بنفسه والخناق الحبل الذي يخنق به ورجل خنق ومخنوق وقال أخذ بمخنقه أي موضع الخناق منه ومنه اشتقت المخنقة وهي القلادة وقال قطع الحبل إذا اختنق به وفي التنزيل " ثمْ ليَقْطَعْ " والرجم في القرآن القتل أبو عبيد فان خنقه حتى يموت قيل سأبه يسأبه وسأنه يسئته سأتاً وذرعه أبو زيد ذرعت له وضعت عنقه بين ذراعي وعضدي فخنقته وقيل
المخصص — صفحة 115 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى