أن لا تنطبقَ الصورُ الظاهرةُ للحواسِ ، بعينِها على الأمورِ الخارجيّةِ ، بمالَها من الحقيقةِ ، كما قيلَ : إنّ الصوتَ بمالَه من الهويّة الظاهرةِ على السمعِ ليس له وجودٌ في خارجِه ، بل السمعُ إذا اتصلَ بالارتعاشِ بعددِ كذا ، ظَهَرَ في السمعِ في صورةِ الصوتِ ؛ و إذا بلغَ عددُ الارتعاش كذا ارتعاشاً ، ظهرَ في البصرِ في صورةِ الضوءِ و اللونِ ، فالحواسُّ ، التي هي مبادى الإدراكِ ، لا تكشفُ عمّاوراءَها من الحقائقِ ، و سايرُ الادراكاتِ منتهيّةٌ إلى الحواسِّ .
و فيه : أنّ الادراكاتِ إذا فرضتْ غيرَ كاشفةٍ عمّا وراءَها ، فمن أينَ عَلمَ أنّ هناكَ حقائقُ وراءَ الادراك لا يكشفُ عنها الادراكُ ؟ ! ثم من أدركَ أنّ حقيقةَ الصوتِ في خارجِ السمعِ ارتعاشٌ بعددِ كذا ؟ ! وحقيقة المبصر في خارج البصر ارتعاش بعدد كذا ؟ ! و هل يَصِلُ الإنسانُ إلى الصوابِ ، الذي يخطىءُ فيه الحواسُّ ، إلّامن طريقِ الإدراكِ الانسانىِ ؟ !
وبعدَ ذلك كلّهِ ، تجويزُ : أن لا ينطبقَ مطلقُ الادراكِ على ما وراءَه ، لا يحتملُ إلّا السفسطةَ ، حتّى أنّ قولَنا : « يجوزُ أن لا ينطبقَ شيءٌ من إدراكاتِنا على الخارجِ » لا يؤمنُ أن لا يكشفَ ، بحسبِ مفاهيمِ مفرداتِه و التصديقِ الذي فيه ، عن شيءٍ .
ترجمه
ممكن است گفته شود : سخن اين گروه ربطى با سفسطه ندارد ، بلكه مراد ايشان آن است كه : احتمال دارد صورتى كه براى حواس جلوهگر مىشود ، با همان خصوصيات ، منطبق بر حقائق خارجى نباشد ؛ چنانكه گفته شده : صدا ، بدان نحوه كه براى شنوايى جلوه مىكند ، وجود خارجى ندارد ، بلكه وقتى شنوايى با ارتعاشِ خاصى برخورد مىكند ، صورت صدا در آن پديد مىآيد و هنگامى تعداد ارتعاش به حدّ خاصى برسد ، در بينايى ، صورت نور و رنگ جلوهگر مىشود . و بنابراين ، حواس ، كه منشأ ادراكات ما هستند ، حقائق خارج از خود را به ما نمىنمايانند و ساير ادراكات نيز به حواس ختم مىگردند .
اشكال اين سخن آن است كه : وقتى فرض شد ادراكات نمايانگر خارج از خود نيستند ،
ترجمه و شرح بداية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 342
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٤٢