تجرد عالم
و مقتضى حضورِ المعلومِ : أن يكونَ العالمُ الذي يحصلُ له العلمُ أمراً فعليّاً تامَّ الفعليّةِ ، غيرَ ناقصٍ من جهةِ التعلقِ بالقوّةِ ، و هو كونُ العالمِ مجرّداً عن المادّةِ خالياً عن القوّةِ .
فقد بانَ : أنّ العلمَ حضورُ موجودٍ مجرّدٍ لموجودٍ مجرّدٍ ؛ سواءٌ كان الحاصلُ عينَ ما حَصَلَ له ، كما في علمِ الشيءِ بنفسِه ؛ او غيرَه بوجهٍ ، كما في علمِ الشيءِ بالماهيّاتِ الخارجةِ عنه .
وتبيّن أيضاً أوّلًا : أن المعلومَ ، الذي هو متعلقُ العلمِ ، يجبُ أن يكونَ أمراً مجرّداً عن المادّةِ ؛ و سيجيءُ معنى تعلّقِ العلمِ بالأمورِ الماديّةِ .
وثانياً : أنّ العالمَ ، الذي يقومُ به العلمُ ، يجب أن يكونَ مجرّداً عن المادّةِ أيضاً .
ترجمه
حضور معلوم همچنين اقتضا دارد عالم - كه علم براى او حاصل مىگردد - يك امر بالفعل با فعليت كامل باشد و نقصى از جهت تعلق به قوه در آن راه نيابد و اين همان مجرد بودن از ماده و خالى بودنش از قوه مىباشد .
پس روشن گرديد كه علم ، حضور يك موجود مجرد براى موجود مجرد ديگر است ، خواه معلوم ( آنچه حصول يافته ) عين عالم ( آنچه معلوم براى او حصول يافته ) باشد ، مانند علم شىء به خودش و يا به نحوى مغاير با آن باشد ، مانند علم شىء به ماهيات خارج از خودش .
و نيز آشكار شد :
اوّلًا : معلوم كه همان متعلق علم است ، لزوماً بايد مجرد از ماده باشد ؛ اما توضيح اينكه