- ألنْتُه وأصْل الدَّهْقَنة الكَيْس ، أبو زيد ، هَنَأنِي الطعامُ يُهَنِئُنُي ويَهْنَؤُنِي هِنْأً وهَنْأَتِنِيه العافِيةُ والاسم الهَنَاء وما كان هَنِيئا ولقد هَنُؤُ هَنَاءةً وهَنَأَةً وهِنْأ وأصل الهَنِيء والمهْنَا ما أتَاك في غير مَشَقَّة ، ابن السكيت ، ويُقال هَنَأنِي الطعام مريأً ومَرَأنِي فإذا أفردُوه قالوا أمْرأنِي ، قال أبو علي ، قال سيبويه وقالوا هَنِيئا مَرِيئاُ - أي ثَبتَ لك هَنِيئا ، قال ، وأمَّا قولهم هَنأنِي ومَرأني فإتباع وهو مما يُجْرون على الكَلِمة ما يُجْرون على أخُتِها ألا ترى إلى قول الراجز :
* عَيْناء حَوَراء من العِينِ الحِيْر *
فهذا لا يُخْلو من أن يَكونَ كَسَر لتَسْوِية الرِّدْف وهذا ليس بلازِم لأن الياء تَصْحَب الواوَ ألا ترى إلى قوله في هذه القصيدة :
* يَرْتَشِفُ البَوْلَ ارْتِشافَ المَعْذُور *
فقد تبين أنه لم يُضطَر إليه من هَهنا ولا يجوز أن يكون فَعَله للضَّرورة وذَهاباً إلى تعدِيل الأجْزاء لأن الأبنية متساوِيَةٌ في الأجزاء فثبت أنه بَدَل اختيارِيٌّ اتباعي وقد عَمِل النحويُّون مثلَ هذا في الإعراب لذي لا يَلَحق ذاتَ الكلمة ، قال سيبويه ، وهذا شيء استَكْرَهه النحويُّون وهو ضعيف قالوا ويحٌ له وتَبٌّ وتَبَّا له وَيْحا فجعلوا الوَيْح بمَنْزِلة تَبٍّ والتَّبَّ بمنزلة وَيْح ، صاحب العين ، اسْتَمْرأت الطعامَ - وَجَدْته مَرِيئاً ، أبو علي ، المُرُوءة مَشتَقٌّ من ذلك كما جَعَلوا الهَضْم في العَطاء مُتَابعا لهَضْم الطَّعامِ قال :
* فأَحْلامُ عادٍ وأيْدٍ هُضُمْ *
وقدَ تكون المُرُوءة فُعُولة من المَرْء كالرُّجُولة والفُتُوَّة يَدُلُّ على ذلك قولُ عمر رضى اللهُ عنه إن كانَ لُكما عَقْل فلَكُما مُرُوءة فتعْلِيقة المُرُوءة بالعَقْل الذي هو فَضْل الإِنسان دليلٌ على ذلك ، قال صاحب العين ، طعامٌ عَفِصٌ - بَشِع يَعْسُر ابْتِلاعه ، ابن السكيت ، طعامٌ خَشِنٌ بيِّن الخُشُونة والخُشْنة ، ابن دريد ، طعامٌ جَشِب بيِّن الجَشَابة والجُشُوبة - خَشِن المَأْكل ، صاحب العين ، نجَع فيه الطعام يُنْجَع نُجُوعا - غَذَّاه والنُّجُوع - ما نجع من الطَّعام والشَّراب ، ثعلب ، طعامٌ نَجِيع - ناجِعٌ وكذلك الماءُ وسيأتي ذكرُه ، أبو عبيد ، ما يَعْنَى فيه الأكْلُ -
المخصص — صفحة 124
مساهمون: ابن سيده
ص١٢٤