تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
* عِنْدكِ إلا حاجَةُ التَّفَكُّنِ * فوصْفُه العارِفَ بالمُسْتَيْقِن يُقَوّي أنه غيره ومما يُبَيِّن ذلك ما نَراه في أشْعارهم من تَوَقُّفهم عند وُقُوفهم في الدِّيار طُول العَهْد وتَعَفِّي الرُّسُوم ودُرُوسها حتى يُثْبِتوها بالتأَمُّل لها والاستِدْلال عليها كقوله : وقَفْتُ بها من بَعْد عِشْرِين حِجّةً * فَلأْيا عَرفْتُ الدارَ بَعْد تَوَهُّم وقال : * تَوَهَّمْت آياتٍ لها فَعَرَفْتُها * وقال : * أمْ هَلْ عَرَفْت الدارَ بَعْدَ تَوَّهُّمِ * قال محمد بن السريّ ، قالوا في قوله بَعْد توهُّم تَوَهَّمت الشيءَ - أَنْكَرته وعند التِبَاس الشيءِ وإشْكاله يُفْزَع إلى النظَر ويُرْجَع إلى الدَّلِيل وكذلك قَول رؤبة : * أما جَزاءُ العارِف المُسْتَيْقِن * أي المُتَوَقِّف المُتَبَيِّن لآثاركِ ورُسُومِكِ إلى أن يُثْبِتَكِ كقول عنترة في ذلك ، أبو عبيد ، يَقِنْت الأمر يَقَناً من اليَقِين ، قال أبو علي ، يَقِنْته يَقْناً ويَقَناً من اليَقِين يَرْويه عن أبي بكر محمد بن السريِّ عن ثعلبٍ ، قال سيبويه ، تَيَقَّنْتُ الأمْرَ واسْتَيْقَنْته ، غيره ، تَيَقَّنْت به واسْتَيْقَنْت به ، وقال ، حَقَقْت الأمْرَ أحُقُّه حَقَّاً وتَحَقَّقتُه - تَيَقَّنْته وهو الحَقُّ وجمعه حُقُوق وحِقَاق وحَقَّ الأمْرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقّاً وحُقُوقاً وأحْقَقْتُه - صَيَّرته حَقَّاً وحَقَقْته وحقَّقته - صَدَّقْته وحَقَقْت الأمْرَ أحُقُّه حَقَّاً وأحْقَقْته - كُنْتُ منه على يَقِين وحَقَقْت حَذَر الرجُل أحُقُّه حَقَّاً وأحْقَقْته - فَعَلْتُ ما كان يَحْذَر وحَقَقْته على الحَقِّ وأحْقَقْته - غَلَبْته وحَقًّ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقّاً - وجَب وهو من ذلك ، قال أبو علي ، ومن العِلْمِ الدِّرَاية - هي مثلُ ما تقدَّم في أنها ضَرْب من العِلْمِ مخصوصٌ ، سيبويه ، هو حَسَن الدِّرْية والدَّرْية يَذْهَب إلى أن الفَعْلةَ قد تَدُلُّ على ما تَدل عليه الفِعْلة من الحالِ وكأنه من التَلَطُّف والاحْتِيال في تَفَهُّم الشيء أنشد أبو زيد :