ضاق منه ومنه قولهم :
* يحصر دونها جرامها *
أي تضيق صدورهم من طول هذه النخلة وكل من بعل بشيء فقد حصر به ، قال النضر : ليس لكلامه ضحىً أي بيان ابن دريد أكنب عليه لسانه اشتد فلم ينطلق صاحب العين : عفك الكلام يعفكه عفكاً لم يقمه غيره ، انخزل في كلامه انقطع وقال : ارتبك في كلامه نتعتع أبو عبيد ، المفحم الذي لا ينطق وقد فحمته وجدته مفحماً الفارسي : هو من قولهم فحم الصبي إذا بكى حتى يتقطع صوته ابن السكيت ، هاجيته فأفحمته وجدته مفحماً وهو الذي لا يقول الشعر أبو عبيد ، كلمته فأفحمته حتى فحم ، أي لم يطق جواباً ، ابن دريد ، كلمته فنحب عني أي كل عن الجواب .
كثرة الكلام والخطأ فيه
ابن السكيت ، رجل هذرة وهذريان وهذر وهذر ، كثير الكلام ابن دريد ، رجل مهذر كثير السقط الخليل كل مفعل فهو مقصور عن مفعال حكاه عنه سيبويه ، قال : ولذلك صحت الواو في مقول ونحوه ، قال علي : هذه صيغة دالة على التكثير ما كانت وصفاً وإنما تكون مفعل مقصورة من مفعال على اللزوم صفة وإلا فقد تجيء مفعل من الأسماء غير مقصورة عن مفعال كمسرح ومكسح ونحوهما مما يعتمل به وإن كان عامة ذلك مقصوراً عن مفعال عند سيبويه كما حكاه في مفتح ومفتاح ومقلد ومقلاد ونحوهما ، سيبويه ، مهذار يستوي فيه المذكر والمؤنث ولا يجمع بالألف والتاء ولا بالواو والنون لأن الهاء لا تدخل في مؤنثه وقال التهذار ، الهذر علي ، صيغته تدل على المكثر كما أن فعلت كذلك ابن دريد الهيذار ، الكثير الكلام وربما قالوا هيذارة بيذارة وهذرة بذرة ، الفارسي فأما قول الشاعر :
إن بني بنته بنتاياً * فقال لي لا تك مهذارايا