تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الفعل فإن يجوز هذا فيما هو غير جار على الفعل أجدر وأولى وحكى بعض أصحاب أبي زيد عنه أشيم بين الشيم ولم يعرفوا له فعلاً فهذا ما يؤنسك بما ذكرنا ، قال علي : قول الفارسي إن أعجم صفة لا فعل له مخالف لما حكاه ابن السكيت من قولهم عجم وعجم فهو أعجم وقال الفارسي : رمة في قوله تعالى : " أأعجمي وعربي الأعجم الذي لا يفصح من العرب كان أو من العجم ألا تراهم قالوا زياد الأعجم لأنه كانت في لسانه رتة وكان عربياً ويجمع الأعجم على عجم أنشد أبو زيد : تقول الخنا وأبغض العجم ناطقاً * إلى ربنا صوت الحمار اليجدع والعجم جمع أعجم ، المعنى وأبغض صوت العجم صوت الحمار لأن المضاف في أفعل بعض المضاف إليه وصوت الحمار ليس بالعجم فإذا لم يسغ حمل هذا الكلام على ظاهره علمت أن التقدير فيه ما وصفنه وتسمي العرب من لا يبين كلامه من أي صنف كان من الناس أعجم ومن ثم قال أبو الأخزر : سلوم لو أصبحت وسط الأعجم * بالروم أو بالترك أو بالديلم فقال لو أصبحت وسط الأعجم ولم يقل وسط العجم لأنه جعل كل من لا يبين كلامه أعجم فكأنه قال لو أصبحت وسط القبيل الأعجم والعجم خلاف العرب ويقال العجم والعجم كما يقال العرب والعرب والعجمي ، خلاف العربي كما تقدم كما أن العربي منسوب إلى العرب وإنما قوبل الأعجمي في الآية بالعربي وخالف العربي العجمي لأن الأعجمي في أنه لا يبين مثل العجمي عندهم من حيث اجتمعا في أنهما لا يبينان فلذلك قوبل به العربي في قوله أعجمي وعربي فأما الأعاجم فينبغي أن يكون تكسير أعجمي كما كان المسامعة تكسير مسمعي وهذه الآية في المعنى في قوله تعالى : " ولو أنزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا مؤمنين وقوله ولو جعلناه قرآناً أعجمياً لقالوا لولا فصلت آياته كأنهم كانوا يقولون لم تفصل آياته ولم تبين لأنه أعجمي وأما قوله أأعجمي وعربي فالمعنى المنزل أعجمي والمنزل عليه عربي وقوله أأعجمي وعربي يرتفع كل واحد منهما بأنه خبر مبتدأ محذوف ، ابن السكيت ، في لسانه عجمة وعجمة أبو عبيد ، كلام أعجم ومعجم يذهب به إلى كلام العجم وربما سمي الأخرس أعجم وكل بهيمة عجماء وحروف المعجم في هجاء المقطع مأخوذ منه لأنها أعجمية وكتاب معجم ومعجم