بل ظاهر الوسائل نسبة دعوى ضرورة الدين على بطلان التنجيم
والقول بكفر معتقده إلى جميع علمائنا حيث قال : " قد صرّح علماؤنا بتحريم
( تعلّم ) علم النجوم والعمل به وبكفر من اعتقد تأثيرها أو مدخليّتها في
التأثير ، وذكروا أنّ بطلان ذلك من ضروريّات الدين . " انتهى . [ 1 ]
بل يظهر من المحكي عن ابن أبي الحديد : أنّ الحكم كذلك عند علماء
العامّة أيضاً حيث قال في شرح نهج البلاغة : " إنّ المعلوم ضرورةً من الدين
إبطال حكم النجوم وتحريم الاعتقاد بها والنهي والزجر عن تصديق
المنجّمين ، وهذا معنى قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فمن صدّقك بهذا فقد كذّب
القرآن واستغنى عن الاستعانة باللّه . " انتهى . ( 1 )
ثمّ لا فرق في أكثر العبارات المذكورة بين رجوع الاعتقاد المذكور إلى
إنكار الصانع - جلّ ذكره - كما هو مذهب بعض المنجّمين - وبين تعطيله -
تعالى - عن التصرّف في الحوادث السفليّة بعد خلق الأجرام العلويّة على
وجه تتحرّك على النحو المخصوص ، سواء قيل بقدمها - كما
شرح
[ 1 ] راجع الوسائل في هامش الباب 24 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 )
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 / 212 .
2 - الوسائل 12 / 101 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به .