تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لأنّ عموم خبر " على اليد " يقضي بالضمان إلاّ مع تسليط المالك مجّاناً ، والأصل عدم تحقّقه ، وهذا حاكم على أصالة عدم سبب الضمان فافهم .
شرح
أصالة عدم سبب الضمان ، بل وارداً عليها ورود الدليل الاجتهادي على الأصل العملي . هذا . ولكن في حاشية المحقّق الإيرواني : " بل الأقوى الثاني حذو ما تقدّم في الفرعين ، لأنّ أصالة عدم التسليط مجّاناً لا تثبت أنّ اليد الخارجيّة ليست يداً مجّانيّة ، كما أنّ أصالة عدم وجود الهاشمي في الدار والكرّ في الإناء لا تثبت كون المولود غير هاشمي والماء الموجود غير كرّ ، فإذا لم يثبت السلب الناقص بالأصل الجاري في السلب التامّ لم يسع التمسّك بعموم " على اليد " فيرجع إلى استصحاب براءة الذمّة من البدل بعد التلف . " ( 1 ) أقول : محصّل ما ذكره أنّ إثبات السلب الناقص باستصحاب السلب التامّ من الأصول المثبتة ونحن لا نقول بها . ونفس السلب الناقص أعني عدم كون هذا التسليط الخارجي بنحو المجّان ليس له حالة سابقة ، إذ من بدو وجوده وجد إمّا مجّاناً أو بنحو المعاوضة ، اللّهم إلاّ على القول بصحّة استصحاب العدم الأزلي في السلب الناقص ولكن نحن منعنا ذلك ، لعدم عرفيّته . ولكن في مصباح الفقاهة سلك في المقام مسلكاً آخر فقال في مقام الردّ على المصنّف ما ملخّصه : " يرد عليه أنّ خبر " على اليد " ضعيف السند وغير منجبر بشيء فلا يجوز الاستناد إليه . والتحقيق أنّه ثبت في الشريعة المقدّسة عدم جواز التصرّف في مال المسلم إلاّ بطيب نفسه ، وثبت فيها أيضاً أنّ وضع اليد على مال الغير بدون رضى مالكه موجب للضمان للسيرة القطعيّة ، ومن الواضح أنّ وضع اليد على مال الغير في
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 27 .