تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
المقام محرز بالوجدان ، فإذا ضممنا إليه أصالة عدم رضى المالك بالتصرّف المجّاني تألّف الموضوع من الوجدان والأصل وحكم بالضمان ، وليس المراد من الأصل المذكور استصحاب العدم الأزلي بل المراد به استصحاب العدم المحمولي وهو واضح ، وإن قلنا بحجيّة الأوّل أيضاً . " ( 1 ) أقول : المصطلح عليه في العدم المحمولي السلب التامّ أعني سلب الشيء في قبال السلب الناقص أعني سلب شيء عن شيء والظاهر أنّه " ره " لم يرد بها في المقام ذلك ، بل أراد به السلب الناقص بانتفاء المحمول في قبال السلب بانتفاء الموضوع المستعمل في استصحاب الأعدام الأزليّة . فأراد أنّ هذا الشيء كان للغير سابقاً بنحو القطع وأنّه لم يكن في السابق مورداً لرضاه في التصرّف فيه فيستصحب هذا السلب فتدبّر . هذا . وقد ذكر في مصباح الفقاهة في المقام صورة رابعة للاختلاف لا ترتبط بمسألة الرشوة قال : " الصورة الرابعة : أن يدّعي كلّ منهما عنواناً صحيحاً غير ما يدّعيه الآخر ، كأن يدّعي الباذل كونه بيعاً ليتحقّق فيه الضمان ، ويدّعي القابض كونه هبة مجّانية لكي لا يتحقّق فيه الضمان ، فإن أقام أحدهما بيّنة أو حلف مع نكول الآخر حكم له ، وإلاّ وجب التحالف وينفسخ العقد ، وعليه فيجب على القابض ردّ العين مع البقاء أو بدلها مع التلف وهذه الصورة لا تنطبق على ما نحن فيه . " ( 2 ) أقول : ويظهر وجه ما ذكره ممّا مرّ منه في الصورة الثالثة . 8 شعبان 1418 ه‍ . ق - المطابق - ل‍ - 18 / 9 / 1376 ه‍ . ش حين ما كنت محبوساً في بيتي .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 276 . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 277 .