شرح
المقام محرز بالوجدان ، فإذا ضممنا إليه أصالة عدم رضى المالك بالتصرّف
المجّاني تألّف الموضوع من الوجدان والأصل وحكم بالضمان ، وليس المراد من
الأصل المذكور استصحاب العدم الأزلي بل المراد به استصحاب العدم المحمولي
وهو واضح ، وإن قلنا بحجيّة الأوّل أيضاً . " ( 1 )
أقول : المصطلح عليه في العدم المحمولي السلب التامّ أعني سلب الشيء في
قبال السلب الناقص أعني سلب شيء عن شيء والظاهر أنّه " ره " لم يرد بها في
المقام ذلك ، بل أراد به السلب الناقص بانتفاء المحمول في قبال السلب بانتفاء
الموضوع المستعمل في استصحاب الأعدام الأزليّة . فأراد أنّ هذا الشيء كان
للغير سابقاً بنحو القطع وأنّه لم يكن في السابق مورداً لرضاه في التصرّف فيه
فيستصحب هذا السلب فتدبّر . هذا .
وقد ذكر في مصباح الفقاهة في المقام صورة رابعة للاختلاف لا ترتبط بمسألة
الرشوة قال : " الصورة الرابعة : أن يدّعي كلّ منهما عنواناً صحيحاً غير ما يدّعيه
الآخر ، كأن يدّعي الباذل كونه بيعاً ليتحقّق فيه الضمان ، ويدّعي القابض كونه هبة
مجّانية لكي لا يتحقّق فيه الضمان ، فإن أقام أحدهما بيّنة أو حلف مع نكول الآخر
حكم له ، وإلاّ وجب التحالف وينفسخ العقد ، وعليه فيجب على القابض ردّ العين
مع البقاء أو بدلها مع التلف وهذه الصورة لا تنطبق على ما نحن فيه . " ( 2 )
أقول : ويظهر وجه ما ذكره ممّا مرّ منه في الصورة الثالثة .
8 شعبان 1418 ه . ق - المطابق - ل - 18 / 9 / 1376 ه . ش
حين ما كنت محبوساً في بيتي .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 276 .
2 - مصباح الفقاهة 1 / 277 .