تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ولا يخفى ظهوره في جواز الانتفاع بالمتنجّس ، وكون المنع من بيعه لأجل النصّ يقتصر على مورده . [ 1 ] وكيف كان فالمتتبع في كلمات المتأخرين يقطع بما استظهرناه من كلماتهم . والذي أظن - وإن كان الظنّ لا يغني لغيري شيئاً - [ 2 ] أنّ كلمات القدماء ترجع إلى ما ذكره المتأخّرون وأنّ المراد بالانتفاع في كلمات القدماء : الانتفاعات الراجعة إلى الأكل والشرب وإطعام الغير وبيعه على نحو بيع ما يحلّ أكله . ثمّ لو فرضنا مخالفة القدماء كفى موافقة المتأخرين في دفع الوهن عن الأصل والقاعدة السالمين عمّا يرد عليهما . [ 3 ]
شرح
[ 1 ] عبارة المتن هنا لا تخلو من إجمال إذ لم يكن في عبارة المسالك نسبة منع البيع إلى النصّ ، بل نسب جوازه في الدهن لفائدة الاستصباح إلى النصّ ، وعلّل عدم جواز البيع بكونه مخالفاً للأصل ، فتدبّر . اللّهم إلاّ أن يراد بالنصّ نصّ الأصحاب . [ 2 ] الظنّ لا يغنيه أيضاً إلاّ إذا وصل إلى حدّ الاطمينان وسكون النفس فيكون حجّة لنفسه . [ 3 ] لو فرض اشتهار الفتوى في كتب القدماء المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة بحيث أوجب الوثوق ، لا يضرّ به مخالفة المتأخّرين المبتني فتاواهم غالباً على الاستنباطات الظنّية ، ولكنّ الإشكال في تحقّق تلك الشهرة .