شرح
جواز الاستدلال بذلك على جواز اقتناء ما ذكر ؟ !
قلت : كما أنّ قول المعصوم ( عليه السلام ) حجة شرعية فكذلك تقريره ولذا قسّموا السنة
المعتبرة إلى قول المعصوم ( عليه السلام ) وفعله وتقريره . ففي مثل هذا النحو من السؤال لو
كان أصل الاقتناء محرماً ووجب محوها كان على الإمام ( عليه السلام ) الإشارة إلى ذلك
وعدم تقرير السائل على ما هو ظاهر سؤاله من جواز أصل الاقتناء ، فتدبّر .
3 - وفي المحاسن بسند صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
" لا بأس بالتماثيل أن تكون عن يمينك وعن شمالك وخلفك وتحت رجليك ،
فإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً إذا صلّيت . " ( 1 )
أقول : والظاهر اتحادها مع السابقتين .
4 - صحيحة رابعة لمحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " لا بأس أن تصلّي
على كلّ التماثيل إذا جعلتها تحتك . " ( 2 )
5 - صحيحة خامسة له ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يصلّي وفي ثوبه
دراهم فيها تماثيل ؟ فقال : " لا بأس بذلك . " ( 3 )
أقول : عموم الصحيحة الرابعة يشمل تماثيل الحيوانات أيضاً ولكن موردها
غير المجسمات كما هو ظاهر ، والظاهر أن تماثيل الدراهم المذكورة في الخامسة
كانت من الإنسان أو الحيوان ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ تماثيل الدراهم لم يكن بدّ
من إبقائها لكون اختيارها بيد الملوك والحكّام ، ومعيشة الناس كانت متوقفة على
حفظها ، وقد ورد ذكرها في أخبار أخر أيضاً ، فراجع . ( 4 )
هامش
1 - المحاسن 2 / 620 ، الباب 5 من كتاب المرافق ، الحديث 58 ; وعنه في الوسائل
3 / 463 .
2 - الوسائل 3 / 319 ، الباب 45 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 10 .
3 - الوسائل 3 / 319 ، الحديث 9 .
4 - الوسائل 3 / 318 و 319 ، الأحاديث 3 و 5 و 8 و 11 .