شرح
أخيه ( عليه السلام ) قال : وسألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلّى فيها ؟ قال : " لا
تصلّي فيها وشئ منها مستقبلك إلاّ أن لا تجد بدّاً فتقطع رؤوسها وإلاّ فلا
تصلّي . " ( 1 )
أقول : إطلاقه سؤالا وجواباً يشمل المجسّم أيضاً ، بل الظاهر من قطع الرأس
ذلك . والظاهر منه جواز الإبقاء في غير جهة القبلة ، وإنما تقطع رؤوسها إذا كانت
في جهة القبلة بلحاظ وقوع الصلاة نحوها .
11 - وروى الصدوق في كتاب كمال الدين بسنده عن محمد بن جعفر
الأسدي قال : كان فيما ورد عليّ من الشيخ محمد بن عثمان في جواب مسائلي
إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) : " وأمّا ما سألت عنه من أمر المصلّي والنار والصورة
والسراج بين يديه هل تجوز صلاته ؟ فإنّ الناس اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنّه جائز
لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام أو عبدة النيران أن يصلّي والنار والصورة
والسراج بين يده ، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأصنام والنيران . " ( 2 )
ورواه في أواخر الاحتجاج والوسائل . ( 3 )
ودلالتها على جواز اقتناء الصورة لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام ولا
يرى لها حرمة وقداسة واضحة .
12 - وفي مرفوعة عمرو بن إبراهيم الهمداني قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " لا
بأس أن يصلّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إنّ الذي يصلّى له
أقرب إليه من الذي بين يديه . " ( 4 )
إلى غير ذلك من الأخبار ، فراجع . وإطلاق بعضها يشمل المجسّمات أيضاً .
هامش
1 - الوسائل 3 / 321 ، الحديث 21 .
2 - كمال الدين وتمام النعمة / 521 ( الجزء 2 ) ، الباب 45 ، الحديث 49 .
3 - الاحتجاج للطبرسي 2 / 559 ; والوسائل 3 / 460 .
4 - الوسائل 3 / 460 ، الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .