فإنّ ظاهره أنّ الأمر بالكسر لأجل كون البيت ممّا يصلّى فيه ولذلك لم
يأمر ( عليه السلام ) بتغيير ما على الستر واكتفى بنزعه .
ومنه يظهر أنّ ثبوت البأس في صحيحة زرارة السّابقة مع عدم تغيير
الرؤوس إنما هو لأجل الصلاة .
وكيف كان فالمستفاد من جميع ما ورد من الأخبار الكثيرة في كراهة
الصلاة في البيت الذي فيه التماثيل إلاّ إذا غيّرت أو كانت بعين واحدة أو
ألقي عليها ثوب : جواز اتخاذها ، وعمومها يشمل المجسمة وغيرها . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] راجع الوسائل . ( 1 )
أقول : وحيث إن مسألة اقتناء الصور والانتفاع بها والمعاملة عليها من
المسائل المبتلى بها جدّاً ، وأكثر ما ذكره المصنف من الروايات الضعاف فالمناسب
ذكر بعض الأخبار الأخر أيضاً ليطمئن القلب بالجواز :
1 - صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما ( عليه السلام ) عن التماثيل في البيت
فقال : " لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك وعن خلفك أو تحت رجليك .
وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً . " ( 2 )
2 - صحيحة أخرى له ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أصلّي والتماثيل قدّامي وأنا
أنظر إليها ؟ قال : " لا ، اطرح عليها ثوباً . ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك
أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً
وصلِّ . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 3 / 317 ، الباب 45 من أبواب لباس المصلّي ; وص 461 ، الباب 32 من
أبواب مكان المصلّي .
2 - الوسائل 3 / 317 ، الباب 45 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 3 / 318 ، الحديث 6 .