شرح
والمطلوب منه هي الصور المنقوشة على أشكال الرجال والنساء والطيور
والسباع دون الأجسام المصنوعة على تلك الأشكال . "
وذلك لبداهة أن المعهود من الأصنام المعبودة هي الأجسام ولم يعهد عبادة
النقوش المجرّدة عن المادّة . هذا .
وكان من أهم واجب الأنبياء والأولياء في كلّ عصر : الدفاع عن حريم
التوحيد وإبعاد الناس عن مظاهر الشرك وعبادة الأصنام . وقد كان على الكعبة
وما حولها ثلاثمأة وستون صنماً لقبائل العرب عدد أيّام السنة كسرها
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد ما فتح مكّة وأعانه على ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وفي أعصارنا
أيضاً مع رقيّ الأفكار والتقدّم في العلوم ومظاهر التمدّن ترى كثيراً من الناس في
أقطار العالم يعبدون الأصنام ويوقّرونها ويطلبون منها الحاجات ويقرّبون لها
القرابين حتّى من أولادهم ، وهذا يحكي عن بقاء الخصلة الانحرافية التي نشأت
عليها الأمم من تقليد الآباء والأجيال الماضية . هذا .
ونحن نرى أنّ العادات والعقائد الموروثة مما تبقى كثيراً ببعض مراتبها في
طباع الإنسان وإن فرض إرشاده واهتداؤه إلى العقائد الحقّة ووروده عملا في
مجتمعات المسلمين . فلعلّ بعض مراتب العلاقة بالأصنام والاعتقاد بقداستها
بقيت في نفوس بعض المتوسّطين والسّاذجين من أفراد المسلمين حتى في
أعصار الأئمة ( عليهم السلام ) فضلا عن عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأوائل البعثة ، فكانوا يصوّرونها
ويحفظونها في خفايا بيوتهم . والأخبار الشديدة المضامين الواردة في التصوير
والتمثيل صدرت ناظرة إلى أمثال هؤلاء بداعي تطهير نفوسهم عن بقايا العقائد
الفاسدة التي أشربت بها قلوبهم .
قال الأستاذ الإمام " ره " : " إنّ ظاهر طائفة من الأخبار بمناسبة الحكم