تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
والمطلوب منه هي الصور المنقوشة على أشكال الرجال والنساء والطيور والسباع دون الأجسام المصنوعة على تلك الأشكال . " وذلك لبداهة أن المعهود من الأصنام المعبودة هي الأجسام ولم يعهد عبادة النقوش المجرّدة عن المادّة . هذا . وكان من أهم واجب الأنبياء والأولياء في كلّ عصر : الدفاع عن حريم التوحيد وإبعاد الناس عن مظاهر الشرك وعبادة الأصنام . وقد كان على الكعبة وما حولها ثلاثمأة وستون صنماً لقبائل العرب عدد أيّام السنة كسرها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد ما فتح مكّة وأعانه على ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وفي أعصارنا أيضاً مع رقيّ الأفكار والتقدّم في العلوم ومظاهر التمدّن ترى كثيراً من الناس في أقطار العالم يعبدون الأصنام ويوقّرونها ويطلبون منها الحاجات ويقرّبون لها القرابين حتّى من أولادهم ، وهذا يحكي عن بقاء الخصلة الانحرافية التي نشأت عليها الأمم من تقليد الآباء والأجيال الماضية . هذا . ونحن نرى أنّ العادات والعقائد الموروثة مما تبقى كثيراً ببعض مراتبها في طباع الإنسان وإن فرض إرشاده واهتداؤه إلى العقائد الحقّة ووروده عملا في مجتمعات المسلمين . فلعلّ بعض مراتب العلاقة بالأصنام والاعتقاد بقداستها بقيت في نفوس بعض المتوسّطين والسّاذجين من أفراد المسلمين حتى في أعصار الأئمة ( عليهم السلام ) فضلا عن عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأوائل البعثة ، فكانوا يصوّرونها ويحفظونها في خفايا بيوتهم . والأخبار الشديدة المضامين الواردة في التصوير والتمثيل صدرت ناظرة إلى أمثال هؤلاء بداعي تطهير نفوسهم عن بقايا العقائد الفاسدة التي أشربت بها قلوبهم . قال الأستاذ الإمام " ره " : " إنّ ظاهر طائفة من الأخبار بمناسبة الحكم