تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
شرح

التعرض لمقدّمات البحث

وقبل الورود في بيان الأدلّة نتعرّض لمقدّمات لابدّ منها : المقدّمة الأولى : قد وقع البحث عن التصاوير والتماثيل - مضافاً إلى باب المكاسب المحرّمة - في أبواب لباس المصلّي ومكانه ، وأحكام المساجد والمساكن ، والزيّ والتجمّل ، ووليمة النكاح ، فتعرّضوا لحكم الصلاة في ثوب فيه تماثيل ، أو خاتم فيه تماثيل ، أو بيت فيه تماثيل ، أو مع دراهم فيها تماثيل ، أو على بساط يكون عليه تماثيل ، أو الجلوس على ذلك البساط ، أو تزيين المساجد أو البيوت أو السقوف بالتصاوير ، أو يلبس لباساً فيه تصاوير ، أو يدخل في وليمة فيها صور وتماثيل ، إلى غير ذلك من المسائل المطروحة في الأخبار والفتاوى . والمستفاد من أكثر الأخبار الواردة في الأبواب المختلفة عدم وجوب إفناء الصور والتماثيل بعد ما وجدت ، وإن وقع النهي عن الاستقبال إليها أو الانتفاع بها بنحو يشعر بتعظيمها على نحو ما كان يصنعه الأعاجم ، بخلاف ما إذا جعلها تحته ووطأها بأقدامه ، وعلى هذا فليس وزان التماثيل بما هي تماثيل وزان الأصنام التي لا يجوز إبقاؤها بل يجب إفناؤها ، اللّهم إلاّ أن تنقلب التصاوير أصناماً معرضاً للعبادة والتقديس فيجب إفناؤها حينئذ ، فراجع الوسائل والمبسوط . ( 1 ) المقدمة الثانية : لا يخفى أن التصوير ولا سيّما المجسّم منه ليس أمراً حادثاً في الأعصار الأخيرة ، بل له سابقة تاريخيّة تقارب عصر تكوّن الإنسان ، ويشهد بذلك الآيات والروايات المتعرّضة لأنواع الأصنام وعبدتها ، والحفريّات والاكتشافات الواقعة في آثار الأمم البائدة ، حيث يعثر فيها على أصنام لهم مصنوعة
هامش
1 - الوسائل 3 / 317 ، 461 ، 493 و 560 ، الأبواب 45 من أبواب لباس المصلّي ، 32 من أبواب مكان المصلّي ، 15 من أبواب أحكام المساجد ، و 3 من أبواب أحكام المساكن ، 12 / 219 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ; والمبسوط 4 / 323 .