تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
4 - وفيه أيضاً عن كتاب أبي سعيد بسنده عن جوير بن نعير الحضرمي ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لعن اللّه وأمّنت الملائكة على رجل تأنّث وامرأة تذكّرت . " ( 1 ) 5 - وفي سنن البيهقي بسنده عن ابن عباس : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعن المخنّثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال : " أخرجوهم من بيوتكم ، وأخرجوا فلاناً وفلاناً يعني المخنّثين . " ( 2 ) 6 - وفيه أيضاً بسنده عن أبي هريرة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتي بمخنّث قد خضب يديه ورجليه بالحناء ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما بال هذا ؟ فقيل : يا رسول اللّه يتشبّه بالنساء ، فأمر به فنفي إلى النقيع . قالوا : يا رسول اللّه ألا تقتله ؟ قال : " إنّي نهيت عن قتل المصلّين " قال أبو أسامة : والنقيع ناحية عن المدينة وليس بالبقيع . ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار . هذا . ومحصّل كلام المصنّف في المقام : أنّ غير واحد اعترفوا بعدم الدليل على حرمة التشبه في اللباس إلاّ توهم دلالة لعن المتشبه منهما بالآخر على ذلك . وفي دلالة ذلك قصور ، لأنّ الظاهر من التشبّه المنهي عنه تأنث الذكر وتذكر الأنثى لا مجرد لبس أحدهما لباس الآخر . وهل يريد المصنّف بهذا التعبير جعل أحد الجنسين نفسه عملا في عداد الجنس الآخر في الزيّ والآداب والمعاشرة أو خصوص الانحراف في الرابطة الجنسية بالإقدام على اللواط أو المساحقة ؟ كلّ منهما محتمل وإن كان الظاهر بملاحظة بعض الأخبار المذكورة للتأييد هو الثاني .
هامش
1 - مستدرك الوسائل 2 / 455 ، الحديث 3 . 2 - سنن البيهقي 8 / 224 ، كتاب الحدود ، باب ما جاء في نفي المخنّثين . 3 - سنن البيهقي 8 / 224 ، كتاب الحدود ، باب ما جاء في نفي المخنّثين .