تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
الثاني : التمسك بالآية لحرمة الثمن لا بعنوان التصرف في مال الغير بل بعنوان أكل المال بالباطل ، بدعوى ظهورها في أنّه محرّم بهذا العنوان . الثالث : التمسك برواية تحف العقول ، حيث يظهر منها انحصار التجارات المحلّلة فيما هو مأمور به ممّا هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره ، وما لا منفعة فيه خارج عن ذلك لعدم صلاح الناس فيه ، فإذا خرج عن ذلك دخل في المحرّم . " ثم ناقش هو في هذه الوجوه بما ملخّصه : " أمّا في الأوّل فبأنّ الأكل وإن كان كناية ولا يراد به خصوص الأكل في قبال الشرب لكن لا يستفاد منه إلاّ سائر التصرفات الخارجية لا مثل إنشاء البيع والصلح ونحوهما ممّا لا يعدّ تصرّفاً ، ولا أظنّ أن يلتزم أحد بحرمة إنشاء المعاملة على مال الغير مع عدم رضا صاحبه ، مع وضوح حرمة التصرف في مال الغير بغير رضاه . وأمّا في الثاني فبأنّ الظاهر أنّ الباطل عنوان انتزاعيّ من العناوين المقابلة للتجارة مثل القمار والسرقة والخيانة ونحوها ، فأكل المال بالقمار حرام لكونه أكل مال الغير بلا سببية التجارة ، ولا يكون حراماً تارة بعنوان كونه مال الغير ، وأخرى بعنوان كونه باطلا ، بل الباطل عنوان مشير إلى العناوين الأخر من القمار والسّرقة ونحوهما ، نعم نفس عنوان القمار حرام مستقلّ ، وأخذ الثمن في مقابل ما لا منفعة له حرام من جهة كونه تصرفاً فيه بلا سبب ناقل لا لانطباق عنوان آخر عليه حتى يكون محرماً بعنوانين . وأمّا في الثالث فبأنّ الرواية متعرّضة لوجوه التجارات العقلائية المتعارفة بين الناس كالأمثلة المذكورة فيها في شقّي الصحة والفساد ، وليست متعرّضة لما لا صلاح ولا فساد فيها كما هو مفروض المقام لعدم إقدام العقلاء على مثلها ، ويشهد له قوله في صدرها : سأله سائل فقال : كم جهات معايش العباد الّتي فيها