النوع الثالث : ممّا يحرم الاكتساب به : ما لا منفعة فيه محلّلة معتدّاً بها
عند العقلاء . والتحريم في هذا القسم ليس إلاّ من حيث فساد المعاملة
وعدم تملك الثمن ، وليس كالاكتساب بالخمر والخنزير . [ 1 ]
شرح
النوع الثالث :
ما ليس فيه منفعة محلّلة معتدّ بها
[ 1 ] غرضه أنّ في النوعين السّابقين كان نفس البيع محرّماً تكليفاً ، وأمّا في هذا
النوع فلا دليل على حرمة المعاملة تكليفاً ولكن لما لم يقع شيء ذو منفعة بإزاء
الثمن كانت المعاملة فاسدة فلم ينتقل الثمن إلى البائع وكان تصرفه فيه حراماً بما
أنّه تصرّف في مال الغير .
وبعبارة أخرى البحث في هذا النوع متمحّض في الحرمة الوضعية ، وأمّا في
النوعين السّابقين فكان محطّ البحث حرمة نفس المعاملة تكليفاً وإن كانت ربما
تستعقب الفساد أيضاً إن دلّ عليه دليل .
أقول : على ما ذكره المصنّف كان المناسب ذكر هذا النوع في مبحث شرائط
العوضين لرجوع البحث فيه إلى اشتراط المالية في العوضين .
ثم إنّ ما ذكره إنما يصحّ على فرض تسليم كون المعاملة في جميع موارد
النوعين