تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وعليه الأكثر ، ونحو ذلك مما لا يحصى . " انتهى كلامه رفع مقامه . [ 1 ] ولقد دقّق النظر ، حيث لم يعلّق صدق الإعانة على القصد ولا أطلق القول بصدقه بدونه بل علّقه بالقصد أو بالصدق العرفي وإن لم يكن قصد .
شرح
[ 1 ] راجع زبدة البيان ، كتاب الحج . ( 1 ) وما ذكره " قده " في هذا الكتاب يخالف ما مرّ منه في مجمع الفائدة من التأمّل في المسألة لكونها معاونة وهي محرمة بالعقل والنقل . وكيف كان فهو " ره " أيضاً ممن لا يعتبر القصد بخصوصه في صدقِ مفهوم المعاونة . وبالجملة ففي قبال من مضى ممن يعتبر القصد في صدقها ترى كثيراً من الأصحاب لا يعتبرونه فيها ، وهو الظاهر من بعض الأخبار . ومن هذا القبيل المحقّق الإيرواني في حاشيته ، قال - بعد المناقشة في دلالة الآية على حرمة الإعانة كما يأتي بيانه - : " وبعد الغضّ عن هذا نقول : إنّ القصد قصدان : قصد بمعنى الداعي الباعث نحو الفعل فيكون حصول الحرام غاية لفعل المعين ، وهذا هو الذي أراده المصنّف من القصد ، وقصد بمعنى الإرادة والاختيار فيكون الحرام ممّا اختاره المعين باختيار ما يعلم ترتّبه عليه . والقصد بكلا معنييه غير معتبر في تحقق عنوان الإعانة ، فإنّ الحقّ أنّ الإعانة عنوان واقعي غير دائر مدار القصد . فنفس الإتيان بمقدمات فعل الغير إعانة للغير على الفعل . نعم مع عدم العلم بترتب الحرام لا يعلم كون الفعل إعانة على الحرام ، فمن أجل ذلك لا يحرم ، إذ كانت الشبهة تحريمية موضوعية ، وهذا غير خروجه عن عنوان الإعانة واقعاً .
هامش
1 - زبدة البيان / 297 ، كتاب الحج ، في تفسير الآية الثانية - آية التعاون - من النوع الثالث في أشياء من أحكام الحج .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 313 | الشيخ المنتظري