وفي الرياض - بعد ذكر الأخبار السّابقة الدالّة على الجواز - قال : "
وهذه النصوص وإن كثرت واشتهرت وظهرت دلالتها بل ربما كان بعضها
صريحاً لكن في مقابلتها للأصول والنصوص المعتضدة بالعقول إشكال . "
انتهى . [ 1 ]
والظاهر أنّ مراده بالأصول قاعدة حرمة الإعانة على الإثم ، ومن
العقول حكم العقل بوجوب التوصّل إلى دفع المنكر مهما أمكن . ويؤيد ما
ذكروه من صدق الإعانة بدون القصد إطلاقها في غير واحد من الأخبار :
ففي النبوي المرويّ في الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " من أكل الطّين
فمات فقد أعان على نفسه . " [ 2 ]
شرح
[ 1 ] راجع الرياض ، أوائل كتاب التجارة . ( 1 ) وفي حاشية الإيرواني : " ويحتمل
أن يكون مراده بالأصول أصالة الفساد أعني استصحاب عدم تحقق الأثر . " ( 2 )
[ 2 ] رواه في الوسائل عن الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ،
عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أكل الطين "
الحديث . ورواه الشيخ أيضاً عنه . ( 3 ) والسند معمول به عند القدماء من أصحابنا
في الأبواب المختلفة ، كما يظهر بالتتبع .
هامش
1 - رياض المسائل 1 / 500 ، كتاب التجارة .
2 - حاشية المكاسب / 16 ، ذيل قول المصنّف : والظاهر أنّ مراده بالأصول . . . .
3 - الوسائل 16 / 393 ( = ط . أخرى 16 / 485 ) ، الباب 58 من أبواب الأطعمة
المحرّمة ، الحديث 7 ; عن الكافي 6 / 266 ; والتهذيب 9 / 89 .