تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
قال ما ملخّصه : " فإنّ صحة استعمال كلمة الإعانة وما اقتطع منها في فعل غير القاصد بل وغير الشاعر بلا عناية وعلاقة تقتضي عدم اعتبار القصد والإرادة في صدقها لغة . كقوله ( عليه السلام ) في دعاء أبي حمزة الثمالي : " وأعانني عليها شقوتي . " وقوله - تعالى - : ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) وفي بعض الروايات أنّ المراد بالصبر الصوم . وفي أحاديث الفريقين : " من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه . " وفي رواية أبي بصير : " فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد " وقوله : " من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة . . . " وقوله ( عليه السلام ) : " من تبسّم على وجه مبدع فقد أعان على هدم الإسلام . " وفي رواية أبي هاشم الجعفري : " ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة . " وفي الصحيفة السّجادية في دعائه لطلب الحوائج : " واجعل ذلك عوناً لي " وأيضاً يقال : " الصوم عون الفقير ، والثوب عون للإنسان ، وسرت في الماء وأعانني الماء والريح على السير ، وأعانتني العصا على المشي ، وكتبت باستعانة القلم . " إلى غير ذلك من الاستعمالات الكثيرة الصحيحة . ودعوى كونها مجازات جزافية لعدم القرينة عليها . . . وأمّا مسير الحاجّ ومتاجرة التاجر مع العلم بأخذ المكوس والكمارك ، وهكذا عدم التحفظ على المال مع العلم بحصول السرقة فكلّها داخل في عنوان الإعانة ، فإنّه لا وجه لجعل أمثالها من قبيل الموضوع للإعانة وخروجها عن عنوانها كما زعمه شيخنا الأستاذ والمحقق الإيرواني ، كما لا وجه لما ذهب إليه المصنّف من إخراجها عن عنوان الإعانة من حيث إنّ التاجر والحاج غير قاصدين لتحقق المعان عليه ، لما عرفت من عدم اعتبار القصد في صدقها . " ( 1 ) أقول : فأخصّ الأقوال في بيان مفهوم الإعانة قول الفاضل النراقي ، حيث
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 176 ، في المسألة الثالثة من القسم الثاني من النوع الثاني .