وحكي أنّه سئل بعض الأكابر [ 1 ]
وقيل له : إنّي رجل خيّاط أخيط للسلطان ثيابه فهل تراني داخلا بذلك
في أعوان الظلمة ؟ فقال له : المعين لهم من يبيعك الإبر والخيوط ، وأمّا
أنت فمن الظلمة أنفسهم !
وقال المحقق الأردبيلي في آيات أحكامه في الكلام على الآية :
" الظاهر أنّ المراد الإعانة على المعاصي مع القصد أو على الوجه الذي
" يصدق أنّها إعانة " ، [ يقال عرفاً إنّه كذلك - الزبدة ] مثل أن يطلب الظالم
العصا من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إيّاها ، أو يطلب القلم لكتابة ظلم
فيعطيه إيّاه ونحو ذلك مما يعدّ " معونة عرفاً " [ ذلك معاونة عرفاً - الزبدة ]
فلا يصدق على التاجر الّذي يتجر لتحصيل غرضه أنّه معاون للظالم العاشر
في أخذ العشور ، ولا على الحاجّ الذي يؤخذ منه " المال ظلماً " [ بعض المال
في طريقه ظلماً - الزبدة ] وغير ذلك ممّا لا يحصى . فلا يعلم صدقها [ على
شراء من لم يحرم عليه شراء السلعة من الذي يحرم عليه البيع ، ولا -
الزبدة ] على بيع العنب ممن يعمله خمراً أو الخشب ممّن يعمله صنماً . ولذا
ورد في الروايات " الصحيحة " [ الكثيرة الصحيحة - الزبدة ] جوازه
شرح
وظاهر قوله ( عليه السلام ) : " إنّ أعوان الظلمة . . . " تطبيق هذا العنوان على المصاديق
المسؤول عنها وهي لا تشتمل غالباً على القصد .
[ 1 ] عن شرح الشهيدي للمكاسب عن شرح النخبة لسبط الجزائري عن البهائي
- رحمهم اللّه - أن المراد ببعض الأكابر : عبد اللّه بن المبارك ، على ما نقله
أبو حامد . ( 1 ) هذا . ولكن لا حجية في أمثال هذه النقليات .
هامش
1 - هداية الطالب للشهيدي " قده " / 33 .