تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وقد يجمع بينهما وبين الأخبار المجوزّة بحمل المانعة على صورة اشتراط جعل الخشب صليباً أو صنماً أو تواطئهما عليه . [ 1 ] وفيه : أنّ هذا في غاية البعد ، إذ لا داعي للمسلم على اشتراط صناعة الخشب صنماً في متن بيعه أو في خارجه ثم يجيء ويسأل الإمام ( عليه السلام ) عن جواز فعل هذا في المستقبل وحرمته ، وهل يحتمل أن يريد الراوي بقوله : " أبيع التوت ممّن يصنع الصنم والصليب " أبيعه مشترطاً عليه وملزماً في متن العقد أو قبله أن لا يتصرف فيه إلاّ بجعله صنماً ؟ ! [ 2 ]
شرح
[ 1 ] قد مرّ عن السرائر قوله : " ولا بأس ببيع الخشب ممن يتخذه ملاهي ، وكذلك بيع العنب ممّن يجعله خمراً . . . فأمّا إن اشترط البائع على المبتاع بأن يجعله خمراً وعقدا على ذلك مشترطاً ومقروناً بالعقد فهذا حرام . " ( 1 ) وفي الحدائق : " وقد تلخص من ذلك أنّ الظاهر من هذه الأخبار - بعد ضمّ بعضها إلى بعض - هو قصر التحريم على ما إذا وقع الاشتراط في العقد أو الاتفاق على البيع أو الإجارة لتلك الغاية المحرّمة ، وحلّ ما سوى ذلك . " ( 2 )

وجوه الجمع بين الأخبار المتعارضة في المقام

قد جمعوا بين الأخبار المتعارضة في المقام بوجوه : الوجه الأوّل : ما حكاه في المتن من حمل المانعة على صورة الاشتراط . ويرد عليه أوّلا : ما ذكره المصنّف من أنّه لا داعي للمسلم إلى اشتراط صناعة الخشب صنماً في متن بيعه أو في خارجه . وثانياً : أنه جمع تبرّعي لا شاهد له ، لإطلاق كلتا الطائفتين وشمولهما لصورة
هامش
1 - السرائر 2 / 327 ، باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز . 2 - الحدائق 18 / 206 ، كتاب التجارة ، المقدمة الثالثة ، البحث الأوّل ، المقام الرابع .