تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
في صدقها بدونه ، ولورود الأخبار المجوزة في الثانية كما يأتي . وناقشه في مصباح الفقاهة ( 1 ) بما ملخّصه ومحصّله : أوّلا : بأنّ مفهوم الإعانة على الإثم والعدوان كمفهوم الإعانة على البرّ والتقوى أمر واقعي لا يتبدّل بالقصد ولا يختلف بالوجوه والاعتبار . وثانياً : لا دليل على حرمة الإعانة على الإثم ما لم يكن في البين تسبيب وتسبّب كما يأتي . وثالثاً : لو سلّمنا حرمة البيع مع قصد الغاية المحرّمة لصدق الإعانة فلا بدّ من الالتزام بحرمته مع العلم بترتب الحرام أيضاً ، لصدق الإعانة على كليهما . وإن قلنا بالجواز في الثاني من جهة الأخبار المجوزة الآتية كما يأتي فلا بدّ من القول بالجواز في الأوّل أيضاً لإطلاق الأخبار وشمولها لصورة القصد أيضاً . ورابعاً : ما هو المراد بالقصد في كلامهم ؟ فإن أريد به إرادة الفعل الموجبة لتحققه خارجاً فهي لا تتعلق بفعل الغير الخارج عن اختيار غير الفاعل ، والمفروض في المقام أنّ التخمير في العنب مثلا من فعل المشتري فلا تتعلق به إرادة البائع . وإن أريد به العلم والالتفات فهو مفروض الوجود في الصورة الثانية أيضاً فلا وجه للتفصيل بينهما . وإن أريد به الداعي بمعنى كون الداعي إلى بيع البائع ترتّب المنفعة المحرّمة فهذا وإن كان يوجد في الصورة الأولى دون الثانية لكن لا يوجب هذا اختلافهما في صدق الإعانة . أقول : البحث في مفهوم الإعانة وحكمها يأتي بالتفصيل عند البحث في الصورة الثانية ، وعلى فرض صدقها مع القصد وحرمتها فيمكن أن يقال : إنّها لا توجب فساد المعاملة لعدم تعلق النهي بعنوان المعاملة حتى يقال بظهوره في الإِرشاد إلى
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 171 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 280 | الشيخ المنتظري