تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
المسألة الثالثة : يحرم بيع العنب ممّن يعمله خمراً بقصد أن يعمله ، وكذا بيع الخشب بقصد أن يعمله صنماً أو صليباً ، لأنّ فيه إعانة على الإثم والعدوان ، ولا إشكال ولا خلاف في ذلك . [ 1 ]
شرح
المسألة الثالثة : حرمة بيع العنب ممن يعمله خمراً [ 1 ] قد جعل المصنّف البحث في القسم الثاني من النوع الثاني فيما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرّمة ، ثم تعرّض لهذا القسم في ثلاث مسائل : الأولى : ما كان بذل الثمن بإزاء المنفعة المحرّمة فقط . الثانية : ما إذا بذل بعض الثمن بإزاء الصفة المحرمة كبيع الجارية المغنية بوصف غنائها بحيث بذل بعض الثمن بإزائه . الثالثة : ما إذا قصد المنفعة المحرمة بنحو الداعي فقط من دون أن يبذل الثمن أو بعضه بإزائها . وادّعى المصنّف في هذه المسألة أيضاً عدم الخلاف والإشكال في حرمة المعاملة واستدل لها بحرمة الإعانة على الإثم . ويظهر منه التفصيل بين هذه الصورة وبين ما إذا باع العنب مثلا ممّن يعلم بأنّه يجعله خمراً من دون قصد البائع لذلك ، لصدق الإعانة مع القصد قطعاً والإشكال