المسألة الثالثة : يحرم بيع العنب ممّن يعمله خمراً بقصد أن يعمله ، وكذا
بيع الخشب بقصد أن يعمله صنماً أو صليباً ، لأنّ فيه إعانة على الإثم
والعدوان ، ولا إشكال ولا خلاف في ذلك . [ 1 ]
شرح
المسألة الثالثة :
حرمة بيع العنب ممن يعمله خمراً
[ 1 ] قد جعل المصنّف البحث في القسم الثاني من النوع الثاني فيما يقصد منه
المتعاملان المنفعة المحرّمة ، ثم تعرّض لهذا القسم في ثلاث مسائل :
الأولى : ما كان بذل الثمن بإزاء المنفعة المحرّمة فقط .
الثانية : ما إذا بذل بعض الثمن بإزاء الصفة المحرمة كبيع الجارية المغنية بوصف
غنائها بحيث بذل بعض الثمن بإزائه .
الثالثة : ما إذا قصد المنفعة المحرمة بنحو الداعي فقط من دون أن يبذل الثمن أو
بعضه بإزائها .
وادّعى المصنّف في هذه المسألة أيضاً عدم الخلاف والإشكال في حرمة
المعاملة واستدل لها بحرمة الإعانة على الإثم .
ويظهر منه التفصيل بين هذه الصورة وبين ما إذا باع العنب مثلا ممّن يعلم بأنّه
يجعله خمراً من دون قصد البائع لذلك ، لصدق الإعانة مع القصد قطعاً والإشكال