شرح
تشتمل على المنافع المحلّلة أيضاً ولم يسقطها البائع ، فإذا فرض الحرمة
والفساد فيها بسبب لحاظ غنائها ففي المقام الذي أسقط البائع جميع المنافع
المحلّلة وأسقط الشارع المنفعة المحرّمة يكون الحرمة والفساد أوضح . إذ المبيع
حينئذ يصير في قوّة ما لا منفعة له أصلا كما مرّ .
ولا فرق فيما ذكرناه في المسألة بين البيع والإجارة ، بل الفساد في الإجارة
أوضح إذ يمكن أن يقال في البيع : إنّه عبارة عن تمليك العين لا المنافع ،
والمفروض أنّ البائع قصد تمليك العين حقيقة ، غاية الأمر أنّه استثنى منافعها
المحلّلة ، فقوام البيع متحقّق ، والشرط فاسد لا يسري فساده إلى العقد .
وأمّا الإجارة فهي في الحقيقة تمليك للمنافع ، والمفروض أنّ البائع استثنى
المحلّلة منها والشارع أسقط المحرّمة منها ، فيصير الشرط مخالفاً لمقتضى العقد
وقوامه ، وقد صرّح في رواية جابر المتقدّمة بحرمة الأجرة الدالّة على فساد
الإجارة قهراً ، والقدر المتيقّن منها صورة الاشتراط كما مرّ . ولا فرق في ذلك بين
إجارة الأشياء كالبيت والسفينة ونحوهما للانتفاعات المحرّمة وبين إجارة
الشخص نفسه للأعمال المحرّمة كالغناء والقمار وتعليمهما وتعليم فنون الفساد ،
فتدبّر .