ثمّ إنّه يلحق بما ذكر من بيع العنب والخشب على أن يعملا خمراً أو
صليباً بيع كلّ ذي منفعة محلّلة على أن يصرف في الحرام لأن حصر الانتفاع
بالمبيع في الحرام يوجب كون أكل الثمن بإزائه أكلا للمال بالباطل . [ 1 ]
ثمّ إنّه لا فرق بين ذكر الشرط المذكور في متن العقد وبين التواطؤ عليه
خارج العقد ووقوع العقد عليه . ولو كان فرق فإنّما هو في لزوم الشرط
وعدمه لا فيما هو مناط الحكم هنا . [ 2 ]
شرح
وأمّا ما ذكره في مصباح الفقاهة ثانياً فهو صحيح . وكذا ما ذكره ثالثاً ، إذ
المفروض أنّ النهي لم يتعلّق بذات المعاملة ، بل ليس في المقام نهي ، وإنّما صدر
من الشارع أمر متعلّق بطبيعة النهي عن المنكر غاية الأمر انطباقه عليها في المورد
فلا يقتضي فسادها .
وأمّا إذا فرض تعلّق نهي المولى بذات المعاملة فهو إمّا أن يكون للإرشاد إلى
فسادها كما هو الغالب أو يقتضي ذلك لما مرّ من أنّ الدليل إذا دلّ على مبغوضيّة
ذات المعاملة للمولى فلا يشملها أدلّة تنفيذها لكونه نقضاً لغرضه ، فتدبّر .