شرح
يحفظ عنه العلم عدا داود فحرّم الشرب خاصّة ، محصّلا ومنقولا مستفيضاً إن
لم يكن متواتراً كالنصوص به من الطرفين . " ( 1 )
وذيّل الجملة الثانية بقوله : " وفاقاً للمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل
لا أجد فيه خلافاً إلاّ من مختلف الفاضل . . . " ( 2 )
5 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " فيحرم اتّخاذ الآنية من الذهب والفضة
فلا يحلّ لرجل أو امرأة أن يأكل أو يشرب فيها لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا تشربوا في آنية
الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافها فإنّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة " ،
وكذلك لا يحلّ التطيّب أو الادّهان أو غير ذلك . وكما يحرم استعمالها يحرم
اقتناؤها بدون استعمال . " ( 3 )
وبالجملة فالظاهر إجماع أصحابنا - كما مرّ عن الجواهر - على الحرمة
إجمالا ، فما في طهارة الخلاف ( المسألة 15 ) من قوله : " يكره استعمال أواني
الذهب والفضّة وكذلك المفضّض منها " ( 4 ) يجب حمل الكراهة فيه على الحرمة ،
بل الظاهر أنّ المراد بالكراهة في لسان الكتاب والسنّة كان هو الحرمة ، واستعمالها
في الكراهة المصطلحة أمر اصطلح عليه المتأخّرون من الفقهاء .
فلنتعرض لبعض أخبار المسألة :
1 - صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن
آنية الذهب والفضة ، فكرههما . الحديث . ( 5 )
أقول : قد مرّ أن الكراهة في الكتاب والسنّة أعمّ من الكراهة المصطلحة بل
هامش
1 - الجواهر 6 / 328 ، كتاب الطهارة ، القول في الآنية .
2 - الجواهر 6 / 343 ، كتاب الطهارة ، في عدم جواز اتخاذ أواني الذهب والفضّة .
3 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 16 ، كتاب الحظر والإباحة .
4 - الخلاف 1 / 69 ( = ط . أخرى 1 / 7 ) .
5 - الوسائل 2 / 1083 ، الباب 65 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .