تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
يحفظ عنه العلم عدا داود فحرّم الشرب خاصّة ، محصّلا ومنقولا مستفيضاً إن لم يكن متواتراً كالنصوص به من الطرفين . " ( 1 ) وذيّل الجملة الثانية بقوله : " وفاقاً للمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل لا أجد فيه خلافاً إلاّ من مختلف الفاضل . . . " ( 2 ) 5 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " فيحرم اتّخاذ الآنية من الذهب والفضة فلا يحلّ لرجل أو امرأة أن يأكل أو يشرب فيها لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافها فإنّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة " ، وكذلك لا يحلّ التطيّب أو الادّهان أو غير ذلك . وكما يحرم استعمالها يحرم اقتناؤها بدون استعمال . " ( 3 ) وبالجملة فالظاهر إجماع أصحابنا - كما مرّ عن الجواهر - على الحرمة إجمالا ، فما في طهارة الخلاف ( المسألة 15 ) من قوله : " يكره استعمال أواني الذهب والفضّة وكذلك المفضّض منها " ( 4 ) يجب حمل الكراهة فيه على الحرمة ، بل الظاهر أنّ المراد بالكراهة في لسان الكتاب والسنّة كان هو الحرمة ، واستعمالها في الكراهة المصطلحة أمر اصطلح عليه المتأخّرون من الفقهاء . فلنتعرض لبعض أخبار المسألة : 1 - صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن آنية الذهب والفضة ، فكرههما . الحديث . ( 5 ) أقول : قد مرّ أن الكراهة في الكتاب والسنّة أعمّ من الكراهة المصطلحة بل
هامش
1 - الجواهر 6 / 328 ، كتاب الطهارة ، القول في الآنية . 2 - الجواهر 6 / 343 ، كتاب الطهارة ، في عدم جواز اتخاذ أواني الذهب والفضّة . 3 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 16 ، كتاب الحظر والإباحة . 4 - الخلاف 1 / 69 ( = ط . أخرى 1 / 7 ) . 5 - الوسائل 2 / 1083 ، الباب 65 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 202 | الشيخ المنتظري