تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
والاكتساب به وبعمل آلاته . " ( 1 ) أقول : ظاهره أنّ إطلاق لفظ القمار على اللعب بها بدون الرهن محلّ خلاف ، ولكنّ اللعب بها حرام مطلقاً بلا ريب . وبذلك يظهر أنّ عدم شمول لفظ القمار للمغالبة بلا رهن لا يستلزم القول بجواز اللعب بالآلات المعدّة له حينئذ ، إذ لأحد أن يتمسك بإطلاق النهي عن اللعب بالنرد والشطرنج وكونهما رجساً من عمل الشيطان ( 2 ) لما إذا لم يكن في البين رهن ، ويمنع انصرافهما إلى صورة وجود الرهن فقط لكثرة استعمالهما بدون الرهن ولا سيّما بين الملوك والأمراء . هذا والتفصيل يأتي في باب حكم القمار ، فانتظر . والمناسب هنا ذكر بعض كلمات الأصحاب وإن تعرّضنا لها في مسألة هياكل العبادة ، حيث إنّ الحوالة لا تخلو من خسارة : 1 - ففي مكاسب المقنعة : " وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسمة والشطرنج والنّرد وما أشبه ذلك حرام ، وبيعه وابتياعه حرام . " ( 3 ) 2 - وفي المراسم في عداد المكاسب المحرّمة : " وعمل الملاهي والتجارة فيها وعمل الأصنام والصلبان وكلّ آلة يظنّ بها الكفّار أنّها آلة عبادة لهم والتماثيل المجسّمة والشطرنج والنّرد وما أشبه ذلك من آلات اللعب والقمار وبيعه وابتياعه . " ( 4 ) 3 - وفي النهاية في باب المكاسب المحظورة قال : " وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسّمة والصّور والشطرنج والنّرد وسائر أنواع القمار حتّى لعب الصبيان بالجوز فالتجارة فيها والتصرّف والتكسّب بها حرام محظور . " ( 5 )
هامش
1 - جامع المقاصد 4 / 24 ، كتاب المتاجر . 2 - الوسائل 12 / 242 ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به . 3 - المقنعة / 587 . 4 - المراسم / 170 ; والجوامع الفقهية / 585 ( = ط . أخرى / 647 ) . 5 - النهاية / 363 ، كتاب المكاسب .