شرح
والاكتساب به وبعمل آلاته . " ( 1 )
أقول : ظاهره أنّ إطلاق لفظ القمار على اللعب بها بدون الرهن محلّ خلاف ،
ولكنّ اللعب بها حرام مطلقاً بلا ريب .
وبذلك يظهر أنّ عدم شمول لفظ القمار للمغالبة بلا رهن لا يستلزم القول
بجواز اللعب بالآلات المعدّة له حينئذ ، إذ لأحد أن يتمسك بإطلاق النهي عن
اللعب بالنرد والشطرنج وكونهما رجساً من عمل الشيطان ( 2 ) لما إذا لم يكن في
البين رهن ، ويمنع انصرافهما إلى صورة وجود الرهن فقط لكثرة استعمالهما بدون
الرهن ولا سيّما بين الملوك والأمراء . هذا والتفصيل يأتي في باب حكم القمار ،
فانتظر .
والمناسب هنا ذكر بعض كلمات الأصحاب وإن تعرّضنا لها في مسألة هياكل
العبادة ، حيث إنّ الحوالة لا تخلو من خسارة :
1 - ففي مكاسب المقنعة : " وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسمة
والشطرنج والنّرد وما أشبه ذلك حرام ، وبيعه وابتياعه حرام . " ( 3 )
2 - وفي المراسم في عداد المكاسب المحرّمة : " وعمل الملاهي والتجارة
فيها وعمل الأصنام والصلبان وكلّ آلة يظنّ بها الكفّار أنّها آلة عبادة لهم
والتماثيل المجسّمة والشطرنج والنّرد وما أشبه ذلك من آلات اللعب والقمار
وبيعه وابتياعه . " ( 4 )
3 - وفي النهاية في باب المكاسب المحظورة قال : " وعمل الأصنام والصلبان
والتماثيل المجسّمة والصّور والشطرنج والنّرد وسائر أنواع القمار حتّى لعب
الصبيان بالجوز فالتجارة فيها والتصرّف والتكسّب بها حرام محظور . " ( 5 )
هامش
1 - جامع المقاصد 4 / 24 ، كتاب المتاجر .
2 - الوسائل 12 / 242 ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به .
3 - المقنعة / 587 .
4 - المراسم / 170 ; والجوامع الفقهية / 585 ( = ط . أخرى / 647 ) .
5 - النهاية / 363 ، كتاب المكاسب .