تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وأمّا وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته فالعمل لهم والكسب لهم بجهة الولاية معهم حرام محرّم معذّب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأنّ كلّ شيء من جهة المعونة له معصية كبيرة من الكبائر وذلك أنّ في ولاية والي الجائر دروس الحقّ كلّه وإحياء الباطل كلّه وإظهار الظّلم والجور والفساد وإبطال الكتب وقتل الأنبياء وهدم المساجد وتبديل سنّة اللّه وشرائعه فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلاّ بجهة الضّرورة نظير الضّرورة إلى الدّم والميتة .
شرح
وأمّا وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته ، الرّئيس منهم وأتباع الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم باباً من أبواب الولاية على من هو وال عليه . والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام ومحرّم ، معذّب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير . لأنّ كلّ شيء من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر . وذلك أنّ في ولاية الوالي الجائر دوس الحقّ ( 1 ) كلّه ، وإحياء الباطل كلّه وإظهار الظلم والجور والفساد ، وإبطال الكتب وقتل الأنبياء والمؤمنين وهدم المساجد وتبديل سنّة اللّه وشرائعه . فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلاّ بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدّم والميتة . ( 2 )
هامش
1 - من داس الشيء أي وطئه برجله ، فيكون كناية عن إذلال الحقّ . وفي البحار والوسائل : " دروس الحقّ " . 2 - الظاهر أنّه يراد بالاستثناء الجواز والحلّية حتّى بالنسبة إلى الوضع أيضاً ، فيتملّك الأجرة المأخوذة في قبالها .