وأمّا وجوه الحرام من البيع والشّراء فكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ
عنه من جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه
شرح
وأمّا وجوه الحرام من البيع والشّراء فكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه من
جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته ، أو شيء يكون
فيه وجه من وجوه الفساد ( 1 ) نظير البيع بالرّبا ( 2 ) لما في ذلك من الفساد . أو البيع
هامش
1 - يظهر منه أنّ الشيء إن كان مشتملا على وجه من وجوه الفساد لم يجز المعاملة عليه وإن
كان واجداً لوجوه الصلاح أيضاً . وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به ، إذ الواجد للمنافع المحلّلة
المقصودة عند العقلاء يكون مالا عرفاً وشرعاً فتصحّ المعاملة عليه بلحاظ المنافع المحلّلة .
اللّهم إلاّ أن يكون المقصود في الحديث صورة المعاملة عليه بقصد منافعه المحرّمة فيمكن القول
ببطلانها حينئذ ، ويأتي التفصيل لذلك في مسألة بيع العنب بقصد صنعه خمراً .
ويحتمل أن يكون " أو شيء " مجروراً عطفاً على قوله " عاريته " ، فيراد به معاملة يوجد فيها
الفساد ، فيكون قوله : " نظير البيع بالرّبا " مثالا له .
2 - يظهر منه أنّ المقصود ممّا فيه الفساد هو الأعمّ ممّا كان الفساد في المعاملة كالبيع بالرّبا أو
في نفس المبيع كبيع الميتة والدّم ونحوهما .