تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم ممّا يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات ، ويكون فيها حلال من جهة وحرام من جهة . فأوّل هذه الجهات الأربع الولاية ثمّ التّجارة ثمّ الصّناعات ثمّ الإجارات والفرض من اللّه تعالى على العباد في هذه المعاملات الدّخول في جهات الحلال والعمل بذلك واجتناب جهات الحرام منها .
شرح
ففي تحف العقول المطبوع أخيراً بتصدّي جماعة المدرّسين ( 1 ) في عداد ما روى عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " سأله سائل فقال : كم جهات معايش العباد ( 2 ) الّتي فيها الاكتساب ( أ ) والتعامل بينهم ووجوه النّفقات ؟ فقال - عليه السلام - : جميع المعايش كلّها من وجوه المعاملات ( 3 ) فيما بينهم ممّا يكون لهم فيه المكاسب ( 4 ) أربع جهات من المعاملات .
هامش
1 - تحف العقول / 331 . 2 - الظاهر أنّ المراد بمعايش العباد ما يقوم به حياتهم وتعيّشهم ، ويطلق على الأسباب القريبة له كالمأكول والمشروب والملبوس ونحوها ، وعلى البعيدة منها أعني أسباب تحصيل القريبة منها من الصناعات والعقود ونحوها . وهي المقصودة في الحديث . 3 - الظاهر أنّ المقصود بالمعاملة في الرواية معناها الأعمّ ، ولذا عدّ من مصاديقها الصناعات والحرف . فأريد بها مطلق الأعمال المتعارفة في قبال الأعمال العبادية ، فتأمّل . 4 - جمع المكسب مصدر ميمي بمعنى الكسب . ويحتمل بدواً أن يكون اسم مكان فيراد به ما يقع عليه الكسب من العوض والمعوّض ، ولكن الظاهر عدم جريان هذا الاحتمال في عبارة الحديث .