شرح
فقالوا : أخرجنا من المدينة ، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من
ألبانها . فلمّا برئوا واشتدّوا قتلوا ثلاثة ممّن كان في الإبل فبلغ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الخبر . . . " ( 1 )
6 - خبر دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : " قدم على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوم من
بني ضبّة مرضى ، فقال لهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أقيموا عندي فإذا برئتم بعثتكم في سريّة .
فاستوخموا المدينة فأخرجهم إلى إبل الصدقة وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها
يتداوون بذلك . . . " ( 2 )
7 - خبر ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء
للذربة بطونهم . " ( 3 ) وراجع في هذا المجال سنن البيهقي أيضاً . ( 4 )
وقد تحصّل ممّا ذكرنا أن مقتضى أصالة الحلّ وإن كان هو الحلّ مطلقاً لكن مقتضى
مفهوم الشرط في موثّقة عمار هو الحلّية للتداوي فقط ، فبه يرفع اليد عن الأصل ، هذا .
الاستدلال للحرمة بآية تحريم الخبائث
قد مرّ عن المحقق في الشرائع الاستدلال لحرمة الأبوال باستخباثها . والظاهر كونه
إشارة إلى قوله - تعالى - في سورة الأعراف : ( ويحرّم عليهم الخبائث ) ( 5 )
وقد شاع في المحافل العلمية الاستدلال بالآية لحرمة كلّ ما يتنفّر عنه الطباع ،
هامش
1 - الوسائل 18 / 535 ، الباب 1 من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 7 .
2 - مستدرك الوسائل ، الباب 23 من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث 2 .
3 - مسند أحمد 1 / 293 ، مسند عبد اللّه بن عباس .
4 - سنن البيهقي 10 / 4 ، كتاب الضحايا ، باب ما يحلّ من الأدوية النجسة بالضرورة .
5 - سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 157 .