للمكاسب من حيث الحلّ والحرمة . [ 1 ]
شرح
هنا استيجار وإيجاد للصنائع والأعمال المحلّلة أو المحرّمة . وهذا بخلاف
المكاسب ، فإنّه جمع للمكسب بمعنى ما يطلب به المال ، فيعمّ الإجارة أيضاً .
والمقصود هنا البحث في طرق تحصيل المال وتمييز المحلّل منها عن المحرّم وإن
كان بنحو الإجارة ، ولذا أفرد البحث عن المكاسب عن بحث البيع .
ولكن يمكن أن يناقش ما ذكر بأنّ عنوان المكاسب أيضاً لا يكون جامعاً لمحطّ
البحث ، إذ الكسب أيضاً لا يصدق على مبادلة ضروريّات المعاش من الأرزاق
والألبسة مثلا ولاسيّما بالنسبة إلى المشتري ، مع أنّ الغرض من البحث هنا بيان حكم
جميع المعاملات الواقعة على الأعيان أو المنافع وتمييز المحلّل منها عن المحرّم
بنحو العموم . فالعنوان الجامع أن يقال هكذا : " ما تحلّ المعاملة عليه عيناً أو منفعة أو
انتفاعاً وما تحرم . "
الّلهم إلاّ أن يقال : إنّ الكسب بحسب اللغة يصدق على كلّ ما حصّله الإنسان
وناله من الأشياء أو الأعمال ، فيصدق على تحصيل ضروريّات المعاش أيضاً .
[ 1 ] أقول : التيمّن بالكتاب العزيز أنسب ، فكان الأولى قبل ذكر الروايات ، التعرّض
لبعض الآيات الّتي يمكن أن يصطاد منها الضوابط الكليّة في باب المعاملات وبها
يرفع اليد عن الأصل الأوّلي فيها أعني أصالة الفساد . فلنتعرّض لها :