تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 967

مساهمون:

ص٩٦٧
فقال جعفر : استحلفه ، فبادر الرجل وقال : والله ! العظيم الذي لا إله إلاّ هو عالم الغيب والشهادة الواحد الأحد وأخذ يعدّد في صفات الله تعالى . فقال جعفر : يا أمير المؤمنين ! يحلف بما أستحلفه . فقال : حلّفه بما تختار . فقال له جعفر : قل برئت من حول الله وقوّته ، والتجأت إلى حولي وقوتي ، لقد فعل جعفر كذا وكذا ! فامتنع الرجل ، فنظر إليه المنصور نظرة منكرة ، فحلف بها فما كان بأسرع من أن ضرب برجله الأرض وخرّ ميّتاً مكانه ! فقال المنصور : جرّوا برجله وأخرجوه ، ثمّ قال : لا عليك يا أبا عبد الله ! أنت البري الساحة والسليم الناحية ، المأمون الغائلة عليّ بالطيب ! فأتي بالغالية فجعل يفلق بها لحيته إلى أن تركها تقطر وقال : في حفظ الله وكلاءته وألحقه يا ربيع ! بجوائز حسنة وكسوة سنيّة . قال الربيع : فلحقته بذلك ثمّ قلت له : يا أبا عبد الله ! رأيتك تحرّك شفتيك ، وكلّما حرّكتها سكن غضب المنصور ، بأيّ شيء كنت تحرّكها ؟ قال بدعاء جدّي الحسين ، قلت : وما هو يا سيّدي ! ؟ قال [ ( عليه السلام ) ] : أللّهُمَّ يا عُدَّتي عِنْدَ شِدَّتي ، وَيا غَوْثي عِنْدَ كُرْبَتي ، أُحْرُسْني بِعَيْنِكَ الَّتي لاَ تَنامُ وَاكْنُفْني بُركْنِكَ الَّذي لا يُرامُ ، وَارْحَمْني بِقُدْرَتِكَ عَلىَّ فَلا أُهْلَكُ وَأَنْتَ رَجائي . أللّهُمَّ إِنَّكَ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ وَأَقْدَرُ مِمّا أَخافُ وَأَحْذَرُ ، أللّهُمَّ بِكَ أَدْرَأُ في نَحْرِهِ ، وَاسْتَعيذُ مِنْ شَرِّهِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ . قال الربيع : فما نزل بي شدّة ودعوت به إلاّ فرّج الله عنّي . ( 1 )
هامش
1 - نور الأبصار : 146 ، وفيات الأعيان 2 : 294 ، الإرشاد : 272 ، بحارالأنوار 47 : 174 ح 21 وفيهما إلى قوله : لا يرام .