دعاء الشاب المأخوذ بذنبه
[ 1193 ] - 125 - السيد ابن طاووس : روي عن جماعة يسندون الحديث إلى الحسين بن عليّ
( عليهما السلام ) قال : كُنْتُ مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبي طالِب ( عليه السلام ) فِي الطَّوافِ في لَيْلَة دَيْجُوجِيَّة ( 1 )
قَليلَةِ النُّورِ ، وَقَدْ خَلاَ الطَّوافُ ، وَنامَ الزُّوّارُ ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ ، إذْ سَمِعَ مُسْتَغيثاً
مُسْتَجيراً مُتَرَحِّماً بِصَوْت حَزين مَحْزُون مِنْ قَلْب مُوجَع وَهُوَ يَقُولُ :
يا من يجيب دعاء المضطرّ في الظلم * يا كاشف الضرّ والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * يدعوا وعينك يا قيّوم لم تنم
هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي * يا من أشار إليه الخلق في الحرم
إن كان عفوك لا يلقاه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنّعم ( 2 )
قال الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما : فَقالَ لي : يا أبا عبد الله ! أسمعت
المنادي ذنبه ، المستغيث ربّه ؟
فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَدْ سَمِعْتُهُ .
فقال : اعتبره عسى تراه ، فَما زِلْتُ أَخْبِطُ في طَخْياءِ الظَّلامِ وَأَتَخَلَّلُ بَيْنَ
النِّيامِ . فَلَمّا صِرْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقامِ ، بَدا لي شَخْصٌ مُنْتَصِبٌ ، فَتَأمَّلْتُهُ فَإِذا هُوَ
قائِمٌ ، فَقُلْتُ : السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُقِّرُّ الْمُسْتَقيلُ الْمُسْتَغْفِرُ الْمُسْتَجيرُ ، أَجِبْ
بِاللهِ اِبْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
1 - أي مظلمة مع غيم لا ترى نجماً ولا قمراً .
2 - وفي المناقب 4 : 150 عن الأصمعي قال : كنتُ أطوف حول الكعبة ليلة ، فإذاً شابّ ظريف الشمائل وعليه
ذؤابتان ، وهو متعلق بأستار الكعبة ويقول : نامت العيون ، وعلت النجوم ، وأنت الملك الحيّ القيّوم ، غلقت الملوك
أبوابها ، وأقامت عليها حرّاسها ، وبابك مفتوح للسائلين ، جئتك لتنظر إلىّ برحمتك يا ارحم الراحمين ، ثم أنشأ
يقول : يا من يجيب دعاء المضطرّ . . . إلى آخر الأبيات . قال : فاقتفيته فإذا هو زين العابدين ( عليه السلام ) . نقل عنه في مستدرك
الوسائل 9 : 353 ح 11058 مع اختلاف في بعض الاشعار .