تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 968

مساهمون:

ص٩٦٨

دعاء الشاب المأخوذ بذنبه

[ 1193 ] - 125 - السيد ابن طاووس : روي عن جماعة يسندون الحديث إلى الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) قال : كُنْتُ مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبي طالِب ( عليه السلام ) فِي الطَّوافِ في لَيْلَة دَيْجُوجِيَّة ( 1 ) قَليلَةِ النُّورِ ، وَقَدْ خَلاَ الطَّوافُ ، وَنامَ الزُّوّارُ ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ ، إذْ سَمِعَ مُسْتَغيثاً مُسْتَجيراً مُتَرَحِّماً بِصَوْت حَزين مَحْزُون مِنْ قَلْب مُوجَع وَهُوَ يَقُولُ : يا من يجيب دعاء المضطرّ في الظلم * يا كاشف الضرّ والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * يدعوا وعينك يا قيّوم لم تنم هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي * يا من أشار إليه الخلق في الحرم إن كان عفوك لا يلقاه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنّعم ( 2 ) قال الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما : فَقالَ لي : يا أبا عبد الله ! أسمعت المنادي ذنبه ، المستغيث ربّه ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَدْ سَمِعْتُهُ . فقال : اعتبره عسى تراه ، فَما زِلْتُ أَخْبِطُ في طَخْياءِ الظَّلامِ وَأَتَخَلَّلُ بَيْنَ النِّيامِ . فَلَمّا صِرْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقامِ ، بَدا لي شَخْصٌ مُنْتَصِبٌ ، فَتَأمَّلْتُهُ فَإِذا هُوَ قائِمٌ ، فَقُلْتُ : السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُقِّرُّ الْمُسْتَقيلُ الْمُسْتَغْفِرُ الْمُسْتَجيرُ ، أَجِبْ بِاللهِ اِبْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
1 - أي مظلمة مع غيم لا ترى نجماً ولا قمراً . 2 - وفي المناقب 4 : 150 عن الأصمعي قال : كنتُ أطوف حول الكعبة ليلة ، فإذاً شابّ ظريف الشمائل وعليه ذؤابتان ، وهو متعلق بأستار الكعبة ويقول : نامت العيون ، وعلت النجوم ، وأنت الملك الحيّ القيّوم ، غلقت الملوك أبوابها ، وأقامت عليها حرّاسها ، وبابك مفتوح للسائلين ، جئتك لتنظر إلىّ برحمتك يا ارحم الراحمين ، ثم أنشأ يقول : يا من يجيب دعاء المضطرّ . . . إلى آخر الأبيات . قال : فاقتفيته فإذا هو زين العابدين ( عليه السلام ) . نقل عنه في مستدرك الوسائل 9 : 353 ح 11058 مع اختلاف في بعض الاشعار .