اسْتَعْدَيْتُ عَلى كُلِّ ظالِم ظَلَمَ ، وَغاشِم غَشَمَ ، وَطارِق طَرَقَ ، وَزاجِر زَجَرَ ، فَاللّهُ
خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمينَ . ( 1 )
دعاؤه ( عليه السلام ) عند الشدائد
[ 1192 ] - 124 - الشبلنجي : حدّث عبد الله بن الفضل بن الربيع ، عن أبيه أنّه قال : لما حجّ
المنصور سنة سبع وأربعين ومائة قدم المدينة فقال للربيع : ابعث إلى جعفر بن
محمّد من يأتينا به متعباً ، قتلني الله إن لم أقتله ، فتغافل الربيع عنه وتناساه ، فأعاد
عليه في اليوم الثاني وأغلظ في القول ، فأرسل إليه الربيع ، فلمّا حضر قال له الربيع :
يا أبا عبد الله ! اذكر الله تعالى فإنّه قد أرسل لك من لا يدفع شرّه إلاّ الله ، وإنّي
أتخوّف عليك ! فقال جعفر : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم !
ثمّ إنّ الربيع دخل به على المنصور ، فلمّا رآه المنصور أغلظ له في القول وقال :
يا عدوّ الله ! اتّخذك أهل العراق إماماً يجبون إليك زكاة أموالهم ! وتلحد في سلطاني !
وتتبع لي الغوائل ، قتلني الله إن لم أقتلك .
فقال جعفر : يا أمير المؤمنين ! إنّ سليمان أُعطى فشكر ، وإنّ أيوب ابتلي فصبر ،
وإنّ يوسف ظلم فغفر ، وهؤلاء أنبياء الله وإليهم يرجع نسبك ولك فيهم أسوة حسنة !
فقال المنصور : أجل يا أبا عبد الله ! ارتفع إلىّ هنا عندي ! ثمّ قال : يا أبا عبد
الله ! إنّ فلاناً أخبرني عنك بما قلت لك .
فقال : أحضره يا أمير المؤمنين ! ليوافقني على ذلك ، فأحضر الرجل الذي سعى
به إلى المنصور ، فقال له المنصور : أحقّاً ما حكيت لي عن جعفر ! ؟
فقال : نعم ، يا أمير المؤمنين !
هامش
1 - مهج الدعوات : 298 ، بحارالأنوار 94 : 374 ح 1 .